مستعجلات مستشفى “شريفة” سيدي يوسف بن علي في مرمى الانتقادات..

جمعيات تطالب والي مراكش آسفي بتدخل عاجل !

0

الانتفاضة

تجددت المطالب بضرورة التدخل العاجل لمعالجة الوضع الصحي بمستشفى “شريفة” لسيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش، بعد توجيه عدد من جمعيات المجتمع المدني بالمنطقة مراسلة إلى والي جهة مراكش آسفي، تتحدث فيها عن تكرار إغلاق قسم المستعجلات في وجه المرضى، بسبب ما وصفته بغياب الطبيب، إلى جانب تسجيل اختلالات أخرى مرتبطة بسير الخدمات وظروف استقبال المرتفقين.

وفي مراسلتها المؤرخة في 20 غشت 2026، والتي وُجهت كذلك إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، والمدير الجهوي للصحة بجهة مراكش آسفي، والمندوب الإقليمي لوزارة الصحة بمراكش، دقّت الجمعيات الموقعة ناقوس الخطر بشأن الوضع الذي يعيشه المستشفى، معتبرة أن استمرار هذه الإشكالات أصبح يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى ضمان حق المواطنين في الولوج إلى العلاج والخدمات الصحية الأساسية.وأوضحت الجمعيات أن شكايات وملاحظات مماثلة سبق أن تم توجيهها إلى المسؤولين، غير أن الوضع، وفق مضمون المراسلات، ما يزال يثير قلقاً متزايداً، خصوصاً مع ما يتم تسجيله من نقص على مستوى الموارد البشرية، وما يترتب عنه من ضغط على الأطباء والممرضين، فضلاً عن معاناة المرضى وذويهم خلال فترات الانتظار.

وتشير المراسلات إلى أن هذه الوضعية لا تقتصر، بحسب الجمعيات، على جانب الموارد البشرية، بل تشمل أيضاً أعطاباً متكررة في بعض الأجهزة الطبية، واختلالات في التسيير، فضلاً عن ملاحظات مرتبطة بالصيانة والتجهيزات، وهي عوامل تقول الجمعيات إنها تنعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية وقدرة المؤسسة على أداء دورها في خدمة ساكنة المنطقة.

وتضع الجمعيات في صلب مطالبها ضرورة التدخل لتفادي تكرار إغلاق المستعجلات أمام المرضى، وضمان استمرارية الخدمات الطبية، إلى جانب معالجة الاختلالات المسجلة، سواء تعلق الأمر بالموارد البشرية أو التجهيزات أو التنظيم الإداري، بما يسمح للمؤسسة الصحية بالاضطلاع بالمهام المنوطة بها في ظروف أفضل.

كما التمست ذات الجهات عقد لقاء عاجل مع والي جهة مراكش آسفي، لعرض الوضع بشكل مباشر وتقديم مقترحات عملية لمعالجته، مؤكدة استعدادها للانخراط في كل المبادرات الرامية إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات العمومية.

وتأتي هذه المطالب في سياق أوسع من المراسلات التي سبق أن وجهتها جمعيات المجتمع المدني بمنطقة سيدي يوسف بن علي إلى المسؤولين، حيث سبق لها أن دعت إلى تعزيز التعاون بين الإدارة الترابية والمجتمع المدني، وفتح المجال أمام الجمعيات للمساهمة في بلورة وتتبع المشاريع التنموية ومعالجة الاختلالات التي تمس ظروف العيش والخدمات الاجتماعية والصحية بالمنطقة.

وبينما تنتظر الساكنة ما ستسفر عنه هذه المطالب من إجراءات، يظل السؤال الذي تطرحه الجمعيات والمواطنون بشكل مباشر هو: من المسؤول عن ضمان استمرار خدمة المستعجلات وعدم ترك المرضى أمام أبواب المؤسسة الصحية في الحالات التي تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً؟

وتأمل الجمعيات الموقعة أن يحظى هذا الملف بتدخل سريع من السلطات والمسؤولين عن القطاع، بما يضمن حق المواطنين في العلاج، ويعيد لمرفق المستعجلات بالمستشفى مكانته ودوره في الاستجابة للحالات الصحية المستعجلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.