الإنتفاضة / محمد السعيد مازغ
عبّرت فعاليات من المجتمع المدني، إلى جانب عدد من المواطنين، عن استعدادها لتنظيم حملة تطوعية لتنقية مقابر المدينة وصباغة جدرانها، أسوة بما تحظى به مقابر الديانات الأخرى بالصويرة من عناية واهتمام. وهي مبادرة تستحق كل التقدير، لما تعكسه من روح المواطنة والغيرة على المدينة، وإصرار المتطوعين على الإسهام في صون حرمة المقابر وتعويض ما ظل غائباً من تدخل المؤسسات المعنية.
وحسب إفادات عدد من السكان، تعيش مقابر المسلمين بمدينة الصويرة، سواء بالمدينة أو بدوار العرب أو عوينة رُوكى، والديابات…، وضعية متردية بسبب الإهمال، وانتشار الأعشاب والأتربة، واقتحام المعز والكلاب والخنازير بعضها وتدهور بعض الجدران، وغياب العناية الدورية بالنظافة والصيانة.
ويؤكد متابعون أن صيانة المقابر تظل مسؤولية الجهات المختصة، ولا ينبغي أن تبقى رهينة مبادرات تطوعية أو حملات موسمية، مهما كانت أهميتها، إذ إن هذه المبادرات تُعد عملاً مواطنًا مكملاً لا بديلاً عن الواجب القانوني للمؤسسات المعنية.
كما يثير عدد من المواطنين تساؤلات بشأن أسباب عدم استفادة مقابر المسلمين من مستوى العناية والصيانة المنتظمة الذي تحظى به مقابر الديانات الأخرى، مطالبين بوضع برنامج دائم لصيانة المقابر والمحافظة على حرمتها، بما يضمن كرامة الموتى ويحفظ هذا المرفق الإنساني والديني.
لعل هذه المبادرة تكون بداية لشراكة حقيقية بين المجتمع المدني والمؤسسات، عنوانها صيانة المقابر بشكل مستدام، حتى تظل أماكن للسكينة والوقار، لا شاهداً على الإهمال والنسيان.