الانتفاضة / نورالهدى العيساوي
أعلنت الحكومة الإسبانية، اليوم الجمعة، حالة الطوارئ الوطنية في إقليم مدريد، بعد اتساع رقعة حرائق الغابات التي تشهدها المنطقة وارتفاع مستوى الخطر نتيجة الرياح القوية ودرجات الحرارة المرتفعة، في ظل تزامن عدة بؤر نارية تهدد العاصمة ومحيطها.
وأوضحت وزارة الداخلية الإسبانية، عبر التلفزيون الرسمي، أن القرار جاء عقب اندلاع حريقين داخل حدود مدريد، بالتزامن مع امتداد حريق ثالث قادم من إقليم كاستيا لا مانتشا، بينما تتابع السلطات بقلق تقدم حريق آخر في إقليم كاستيا وليون، مخافة وصوله إلى المناطق المجاورة للعاصمة.
وأمام تسارع تطورات الوضع، طلبت سلطات مدريد تدخل الحكومة المركزية لتنسيق جهود الإغاثة والإطفاء، بعد إجلاء أكثر من 10 آلاف شخص من عدد من البلدات، وإغلاق محاور طرقية رئيسية في الجهة الجنوبية الغربية للعاصمة، حفاظاً على سلامة السكان وتسهيل عمليات التدخل.
وتتركز جهود فرق الإطفاء بشكل خاص في محافظة أفيلا، غرب مدريد، بالنظر إلى موقعها الجغرافي المتصل بالعاصمة عبر امتدادات جبلية وغابوية، ما يزيد من احتمالات انتقال النيران ويعزز المخاوف من اتساع رقعة الحرائق.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن الحرائق أتت، منذ بداية السنة الجارية، على أكثر من 123 ألف هكتار من الغابات، في حصيلة تفوق بأكثر من أربعة أضعاف المساحات المتضررة خلال الفترة نفسها من العام الماضي. كما أظهرت بيانات برنامج “كوبرنيكوس” ونظام المعلومات الأوروبي لحرائق الغابات أن إسبانيا تعد، حتى الآن، الدولة الأوروبية الأكثر تضرراً من حرائق الغابات خلال الموسم الحالي، الذي انطلق مبكراً وسجل شدة غير مسبوقة مقارنة بالسنوات الأخيرة.