الانتفاضة / مهدي الكريمي
في تطور أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية الأسترالية، وجد كريستيان فولباتو، أحد أبرز لاعبي منتخب أستراليا في كأس العالم 2026، نفسه في قلب أزمة قانونية وإعلامية، بعدما أشارت تقارير إلى سقوطه في اختبار أولي للكشف عن المخدرات، عقب توقيفه من قبل الشرطة في مدينة سيدني بسبب مخالفات مرورية.
ووفقًا لما أعلنته شرطة ولاية نيو ساوث ويلز، فإن رجلًا يبلغ من العمر 22 عامًا، قالت وسائل إعلام أسترالية إنه فولباتو، أُوقف مرتين خلال ليلة واحدة بسبب القيادة بسرعة زائدة. وفي المرة الأولى اجتاز اختبار الكحول وتلقى مخالفة مرورية، قبل أن يُعاد توقيفه بعد نحو ساعتين.
وخلال التوقيف الثاني، خضع اللاعب لفحص مخدرات ميداني، جاءت نتيجته الأولية إيجابية لمادة الكوكايين، لتقرر الشرطة إرسال عينة ثانية إلى المختبر من أجل إجراء تحاليل تأكيدية، وهي الخطوة التي ستحدد الموقف النهائي من القضية.
وفي انتظار النتائج النهائية، أعلنت السلطات تعليق رخصة القيادة الدولية الخاصة باللاعب لمدة ستة أشهر، ومنعه من القيادة داخل ولاية نيو ساوث ويلز.
ويُعد فولباتو أحد الوجوه الصاعدة في الكرة الأسترالية، حيث تألق بقميص منتخب “الكنغر” خلال نهائيات كأس العالم 2026، بعدما قرر تغيير ولائه الدولي من إيطاليا إلى أستراليا قبل انطلاق البطولة بفترة قصيرة. كما شارك في ثلاث مباريات بالمونديال، ويلعب حاليًا في صفوف نادي ساسوولو الإيطالي.
ورغم الضجة الكبيرة التي صاحبت القضية، نفى اللاعب بشكل قاطع تعاطيه الكوكايين أو أي مادة محظورة، بحسب ما كشفه مدربه السابق والمرشد المقرب منه، توني باشا، في تصريحات لصحيفة Sydney Morning Herald.
وقال باشا إن فولباتو كان “مصدومًا” من الاتهامات، مؤكدًا أنه أصر على براءته ونفى تمامًا تناوله أي مخدرات، واصفًا القضية بأنها “اتهام خطير” يتطلب انتظار نتائج الفحوص النهائية قبل إصدار أي أحكام.
وتترقب الجماهير الأسترالية والوسط الكروي نتائج التحاليل المخبرية التي ستحدد مستقبل اللاعب، سواء على المستوى القانوني أو الرياضي، في قضية قد تلقي بظلالها على مسيرته الاحترافية إذا ثبتت صحة الاتهامات، أو تنهي الجدل إذا أثبتت براءته. وحتى ذلك الحين، تبقى القضية مفتوحة، فيما تؤكد جميع الأطراف ضرورة احترام قرينة البراءة إلى حين صدور النتائج الرسمية النهائية.