الانتفاضة / نورالهدى العيساوي
فتحت النيابة العامة الإيطالية تحقيقًا لتحديد ملابسات وفـــاة مهاجر مغربي خلال عملية توقيف نفذتها الشرطة بمدينة بولونيا، بعد انتشار مقطع فيديو يوثق الدقائق الأخيرة من الحادث وأثار تفاعلًا واسعًا في الأوساط الإعلامية وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إيطالية، فقد تدخلت دورية أمنية، مرفوقة بفريق إسعاف، في حي “بيلاسترو” بضواحي بولونيا إثر بلاغات بشأن شخص كان في حالة اضطراب ويُظهر سلوكًا وُصف بالعنـــــيف. وتشير المعطيات الأولية إلى أن الرجل أبدى مقاومة أثناء محاولة توقيفه، ما دفع عناصر الشرطة إلى استخدام رذاذ الفلفل قبل تقــــييد يديه.
ويُظهر الفيديو المتداول الضحية وهو يستغيث ويكرر عبارة “النجدة… كفى… كفى”، بينما كان عنصران من الشرطة يثبتانه أرضًا ويواصلان تقييد حركته، في حين ظهر شخص ثالث، يُعتقد أنه من سكان الحي، وهو يساعد في تثبيت ساقيه. كما بدا مسعفان بالقرب من مكان الواقعة دون أن يتدخلا في تلك اللحظات، قبل أن يتوقف الرجل عن الحركة أثناء استكمال عملية التقييد، وفق ما يوثقه التسجيل.
ووفق الرواية الأولية التي نقلتها وسائل الإعلام المحلية، فقد تعرض الضحية لوعكة صحية مفاجئة خلال عملية التوقيف، قبل أن يُعلن عن وفــــاته.
من جهتها، اعتبرت شقيقة الضحية، في تصريحات لوسائل إعلام إيطالية، أن شقيقها “قُـــــتل”، مطالبة بكشف جميع ملابسات الحادث ومحاسبة المسؤولين إن ثبت وقوع تجاوزات. وقالت إن الأسرة أُبلغت بوفــــاته بعد تقييده، مؤكدة أنه تعرض للاعتداء أمام شهود.
وفي سياق التحقيق، سلمت شرطة بولونيا تسجيلات كاميرات الجسم الخاصة بالعناصر الأمنية المشاركين في العملية إلى النيابة العامة، التي تواصل تحرياتها من أجل إعادة بناء تسلسل الأحداث، والتحقق من مدى احترام الإجراءات القانونية خلال عملية التوقيف، وتحديد أي مسؤوليات محتملة في هذه القضية.
التعليقات مغلقة.