ماذا بعد مصادقة البرلمان الإسباني على منح الجنسية الإسبانية للصحراويين؟

0

الانتفاضة / محمد جرو

هي ورقة سياسية تحمل أكثر من إشارة في ظل تأرجح العلاقات المغربية الإسبانية، وعلى ما يبدو فقد القت واقعة سبتة بضلالها الكثيفة على هذه العلاقات التاريخية والجغرافية، وهو ما تمظهر في مجموعة قضايا مختلفة، لعل أبرزها قرار منح الجنسية الإسبانية للصحراويين الذين ولدوا إبان تواجد المستعمر بالأراضي الصحراوية المغربية، واستثناء سيدي إفني واحدة من الملفات والقضايا التي ترمي بضلال الشك في مرمى المعسكر الإسباني، بالنظر لكونها حاضرة آيت باعمران، التي تعتبر بمثابة قلعة سابقة للمستعمر الذي أطلق عليها اسم سانطاكروز دلمار ديپيكينيا.

وستظل سيسي أبريل (sis 6abril) عالقة بأذهان الباعمرانيين، وتساؤل هذا المستعمر الذي خلف بنايات شوارع تحمل ذات الإسم وغيره، فلماذا لم يلتفت لهؤلاء ويمنحهم جنسيته؟

واليوم 10 شتنبر 2026، وبعد مسار طويل لمشروع القانون الذي ينص على منح حق التقدم بطلب الجنسية الإسبانية لكل صحراوي ولد قبل 29 سبتمبر 1977، تحدد فترة زمنية لأصحاب الحق تمتد لثلاث سنوات ابتداءً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، مع إمكانية تمديد هذه المهلة لسنة إضافية.

كما وسع التشريع الجديد نطاق الاستفادة ليشمل أبناء هذه الفئة، حيث أتاح لهم مهلة تصل إلى خمس سنوات لتقديم طلبات التجنيس الخاصة بهم، وقد صادق مجلس النواب الإسباني على المشروع، بعد حصوله على تأييد 168 نائباً، مقابل رفض 31 نائباً وامتناع 147 آخرين عن التصويت، لينتقل بذلك إلى مجلس الشيوخ لإكمال مساره التشريعي حتى يصبح نافذاً.

فقد جاء هذا المقترح بمبادرة من حزب “سومار” وبدعم من “اليسار الموحد”، وتزامن إقراره مع تجدد التوتر الدبلوماسي بين مدريد والرباط على خلفية المستجدات الأخيرة المتعلقة بالثغرتين المغربيتين المحتلتين سبتة ومليلية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.