هل وجدت الولايات المتحدة الأمريكية بديلا عن جبهة البوليساريو الإنفصالية؟

0

الانتفاضة / محمد جرو 

هل نحن أمام “انقلاب ناعم” على جبهة البوليساريو الإنفصالية، من طرف حليفة المغرب القوية، الولايات المتحدة الأمريكية؟

يُفسر ذلك بحسب مراقبين، باستقبال السفير الأمريكي “مايك والتز” علناً لوفد “الحركة الصحراوية من أجل السلام” (MSP). وهو ما قد يبدو للبعض “مفاجئ” وفي مقر البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة.

ولم يكتفِ السفير الأمريكي باللقاء، بل خرج بتغريدة رسمية تهز شرعية “الطرف الآخر” قائلاً: “هذه أصوات صحراوية ملتزمة بالسلام والتسوية.. وعلى العالم أن يستمع إليهم”. ومنهم أحد اعيان الصحراء، “الشيخ عبد الله الصالحي”..

وتتبنى حركة الصحراويين من أجل السلام، المنبثقة من مخيمات “تندوف”، مقاربة تقوم على الحوار ونبذ المواجهة، وتدعو إلى تسوية سياسية مستدامة، في مقابل انتقادات توجهها للبوليساريو بشأن استمرار تعثر مسار الحل.

الإستقبال قد يغير قواعد اللعبة السياسية التي استمرت لنصف قرن. نحن أمام “التفاف أمريكي رسمي ونهائي” لتجاوز خطابات الحرب المتهالكة واعتماد واقعية سياسية جديدة تنهي هذا النزاع المفتعل. فالأيام القادمة في نيويورك ستكشف الكثير من مساحات رمادية غير مكشوفة لحد الساعة، وهو تحول دراماتيكي صامت يشهده ملف الصحراء المغربية في نيويورك..

فقد سقطت ورقة التوت عن ادعاء جبهة البوليساريو الإنفصالية، أنها “الممثل الوحيد للصحراويين” التي لعبت بها منذ نصف قرن، إذ بهذا الإستقبال الرسمي،  وبتصريحات شيوخ القبائل الصحراوية في فترات كثيرة، أبان على أن الصحراويين الحقيقيين موجودون هنا وهناك، وهم الأصل في أية تسوية مع المغرب ،الوطن الأم.. واشنطن تقول للعالم بوضوح: “هناك صوت صحراوي آخر، صوت العقل والحكم الذاتي والتسوية”.

فداخل مخيمات تندوف تحول التنظيم إلى واجهة لخلط الأوراق السياسية واستغلال المهاجرين من دول الساحل وجنوب الجزائر، وتسويقهم للعالم على انهم الصحراويون “الحقيقيون” الذين يجب على المغرب أن “يتفاوض”معهم ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.