الانتفاضة/ مهدي الكريمي (متدرب)
في مشهد أثار تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وجد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي نفسه يخضع للإجراءات الأمنية ذاتها التي فُرضت على جميع أفراد بعثة منتخب بلاده فور وصولها إلى مدينة ميامي، استعدادا لخوض منافسات دور الـ32 من كأس العالم 2026، في رسالة واضحة مفادها أن البروتوكولات الأمنية الأمريكية لا تعرف الاستثناءات، حتى مع أشهر لاعب في العالم.
قائد المنتخب الأرجنتيني، المتوج بالكرة الذهبية ثماني مرات، مر عبر نقاط التفتيش الحدودية والجمركية كأي مسافر آخر، حيث خضع لفحص بواسطة جهاز كشف المعادن قبل أن يخضع لتفتيش أمني إضافي، دون أن تمنحه شهرته أو مكانته العالمية أي معاملة خاصة.
اللافت أن ميسي تعامل مع الموقف بهدوء وروح مرحة، إذ ظهر مبتسما طوال عملية التفتيش، قبل أن ينفجر ضاحكا عندما اطلع على محتويات حقيبة زميله كريستيان روميرو أثناء الإجراءات الأمنية، في لقطة انتشرت بسرعة عبر مختلف المنصات الرقمية وأثارت إعجاب الجماهير بطريقة تعامله العفوية مع الموقف.
ويأتي وصول المنتخب الأرجنتيني إلى ميامي بعد إنهائه مباريات دور المجموعات في مدينتي كانساس سيتي وأرلينغتون، حيث يستعد الآن لمواجهة منتخب الرأس الأخضر صباح السبت المقبل في مواجهة يسعى خلالها حامل اللقب إلى مواصلة حملة الدفاع عن تتويجه العالمي.

ورغم أن ميسي يقيم في مدينة ميامي منذ انضمامه إلى نادي إنتر ميامي عام 2023، فإن ذلك لم يغيّر من الإجراءات الأمنية المفروضة عليه عند دخوله الأراضي الأمريكية ضمن بعثة المنتخب الوطني، وهو ما يعكس تشدد السلطات الأمريكية في تطبيق القوانين على جميع الوفود المشاركة.
وخارج المستطيل الأخضر، تحولت إجراءات الدخول إلى الولايات المتحدة إلى واحدة من أبرز القضايا المثيرة للجدل خلال مونديال 2026. فقد تحدثت تقارير إعلامية عن استياء عدد من المنتخبات والوفود المشاركة بسبب طول مدة عمليات التفتيش، التي شملت اللاعبين والأجهزة الفنية والحكام والصحفيين وحتى أفراد عائلات المنتخبات.
وأفادت بعض الوفود بأن الإجراءات التي خضعت لها كانت أكثر صرامة من المعتاد، الأمر الذي أثار نقاشا واسعا حول التوازن بين المتطلبات الأمنية وسهولة تنظيم أكبر حدث كروي في العالم.
ورغم الانتقادات، تمسكت السلطات الأمريكية بتطبيق البروتوكولات الأمنية نفسها على جميع المشاركين دون تمييز، مؤكدة أن الحفاظ على أعلى مستويات الأمن يمثل أولوية قصوى طوال فترة البطولة.
وبينما يواصل ميسي ورفاقه التركيز على مشوارهم نحو الاحتفاظ بلقب كأس العالم، أصبحت اللقطات التي أظهرت النجم الأرجنتيني واقفا في طابور التفتيش مثل بقية أفراد البعثة رمزا لسياسة أمريكية صارمة تؤكد أن قوانين الأمن تُطبق على الجميع، مهما بلغت شهرتهم أو مكانتهم.