الانتفاضة / نورالهدى العيساوي
أكد عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة لدى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المكلف بالإدماج الاجتماعي، أن المغرب سجل تحسناً في عدد من المؤشرات الاجتماعية المرتبطة بالفقر والحماية الاجتماعية، معتبراً أن الإصلاحات التي باشرتها الحكومة ساهمت في توسيع قاعدة المستفيدين من برامج الدعم وتعزيز الاستهداف.
وأوضح الرشيدي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم أمس الإثنين، أن مؤشر الفقر متعدد الأبعاد عرف تراجعاً، مشيراً إلى انخفاض عدد الأشخاص الذين يعيشون في وضعية فقر، وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط، من نحو أربعة ملايين إلى حوالي مليونين ونصف المليون شخص.
وانتقد المسؤول الحكومي ما وصفه بالاستهداف العشوائي الذي كانت تعتمده الحكومات السابقة في برامج الدعم الاجتماعي، مؤكداً أن المنظومة الحالية ترتكز على آليات أكثر دقة في توجيه الاستفادة إلى الفئات المستحقة.
وفي ما يتعلق بالحماية الاجتماعية، أفاد الرشيدي بأن تعميم نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض مكن من تغطية 88 في المائة من الفئات المشمولة، مضيفاً أن أكثر من 11 مليون مواطن يستفيدون حالياً من نظام “AMO تضامن”، في حين يشمل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر نحو أربعة ملايين أسرة.
وسجل كاتب الدولة أن التحولات الديموغرافية تمثل أحد أبرز التحديات المستقبلية، لافتاً إلى أن عدد المسنين في المغرب يناهز خمسة ملايين شخص حالياً، مع توقعات بتضاعف هذا الرقم في أفق سنة 2050، وهو ما يفرض، بحسب قوله، تعزيز السياسات العمومية الموجهة لهذه الفئة.
وفي السياق ذاته، تُظهر الإحصائيات الرسمية للمندوبية السامية للتخطيط أن معدلات الفقر والهشاشة عرفت تراجعاً خلال السنوات الأخيرة، إذ انخفض معدل الفقر متعدد الأبعاد على الصعيد الوطني إلى 6.8 في المائة، بينما ظل الفقر يتركز بشكل أكبر في الوسط القروي، الذي يضم ما يقارب 72 في المائة من إجمالي الفقراء. كما تراجع معدل الفقر المطلق ليستقر في حدود 3.9 في المائة، في وقت لا يزال نحو ثلاثة ملايين شخص يعيشون في وضعية هشاشة، ما يجعلهم عرضة للوقوع تحت خط الفقر في حال تعرضهم لصدمات اقتصادية أو اجتماعية.