الصويرة.. مؤهلات كبيرة ومشاريع مهدورة

بقلم : محمد السعيد مازغ

0

الإنتفاضةالصويرة

       من حق المواطن الصويري أن يحلم بغد أفضل، وأن يرى مدينته تضاهي كبريات الوجهات السياحية، تستقطب الاستثمارات وتوفر فرص الشغل والعيش الكريم لأبنائها.

ومن حقه أيضاً أن يتساءل: لماذا تتحول فضاءات مهملة إلى مطارح للأزبال بدل أن تصبح حدائق ومتنفسات للساكنة؟ ولماذا تُترك بعض المجالات الطبيعية عرضة للإهمال، بينما نجحت مدن أخرى في تحويلها إلى فضاءات للرياضة والترفيه( حدائق المنارة وغابة الشباب بمراكش نموذجا) ؟ وكيف أصبحت البرك المائية بالحزام الاخضر مصدراً لتكاثر البعوض وعدد من الحشرات التي تزعج السكان دون حلول ناجعة؟.      مدينة تحترم تاريخها لا تهمل صناعها وحرفييها، بل تدعم منتوجاتهم وتحافظ على المهن التي شكلت جزءاً من هويتها. كما أن من حق أبنائها الاستفادة من ثرواتها البحرية دون أن تتحول أبسط المنتجات السمكية إلى مواد بعيدة عن متناول الفئات البسيطة..       ومن حق الصويرة أيضاً أن تحظى بجامعة ومعاهد عليا ومناطق صناعية قادرة على خلق فرص حقيقية للشباب. فرغم الإعلان سنة 2022 عن مشاريع مهمة، من بينها منطقة للأنشطة الاقتصادية ونواة لجامعة دولية، ما تزال الأسئلة مطروحة حول مآل هذه المشاريع وأثرها على الواقع المحلي.                                                                    الصويرة تزخر بالمؤهلات الطبيعية والسياحية والثقافية، لكن ما تحقق على الأرض لا يرقى إلى حجم هذه الإمكانيات. لذلك لم يعد النقاش مرتبطاً فقط بالموارد، بل بضرورة توفر رؤية تنموية واضحة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتشجيع الكفاءات القادرة على خدمة المصلحة العامة..        ومع اقتراب استحقاقات جديدة، يبقى السؤال قائماً: هل ستغادر الصويرة دائرة الانتظار، أم ستظل مؤهلاتها أكبر من حصيلة ما تحقق على أرض الواقع؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.