الانتفاضة//الحجوي محمد
أعرب المكتب الإقليمي للفلاحين بقلعة السراغنة، التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في بيان صدر أمس الأول من يونيو، عن متابعته “ببالغ القلق” لتدبير الدورة السقوية الحالية، مشيراً إلى أن الفلاحين كانوا يعلقون آمالاً على موسم منظم يسهم في تجاوز آثار سنوات الجفاف المتتالية.
وأوضح البيان أن الفلاحين بجنوب الإقليم يعانون منذ سنوات من تأخر متكرر في انطلاق الدورات السقوية دون مبررات واضحة، مما يُحدث أضراراً مباشرة بالمزروعات ويؤثر سلباً في الإنتاجية الفلاحية، وذلك في ظل غياب معالجة جذرية لهذا الاختلال الهيكلي.
وأضاف المكتب الإقليمي، في بيانه الذي توصلت “جريدة الانتفاضة” بنسخة منه، أنه رغم توفر سدود “تساوت السفلى” و”تساوت العليا” على مخزون مائي مهم، فإن هذه الوفرة لم تنعكس إيجاباً على وضعية الفلاحين، بل جرى تصريف كميات كبيرة من المياه في الأودية دون استفادة فعلية، مما أسهم في إتلاف منتوجات فلاحية، على رأسها الزيتون الذي يشكل مصدر دخل أساسياً لعدد كبير من الأسر.
وفيما يتعلق بما وصفه المكتب بـ”الاستثمارات الضخمة”، أشار البيان إلى أن البرنامج الجهوي لمخطط المغرب الأخضر خصص لإقليم قلعة السراغنة حوالي 57% من إجمالي البرنامج الجهوي، أي ما يعادل 46 ألف هكتار، بغلاف مالي مهم موجّه لعصرنة شبكات الري. غير أن الفلاحين، يضيف البيان، ما زالوا يعانون من نفس الإشكالات البنيوية، كما أن الدورة السقوية الحالية تتسم، بحسب المصدر ذاته، بنوع من الارتجالية في التسيير.
واختتم المكتب الإقليمي للفلاحين بيانه بالتأكيد على أن “الفلاحين الذين صمدوا في وجه سنوات الجفاف يستحقون تدبيراً مسؤولاً وشفافاً ومنصفاً، يكفل حقهم المشروع في الاستفادة العادلة من مياه الري”. ودعا إلى اتخاذ إجراءات عملية وفورية لضمان حسن تدبير الموارد المائية، بما يحقق العدالة في التوزيع ويحمي المكتسبات الفلاحية بالمنطقة.

التعليقات مغلقة.