الإنتفاضة // ـ محمد السعيد مازغ ـ // :
ـ حين حملنا على عاتقنا ملامسة واقع مدن الجهة إعلامياً وتسليط الضوء على اختلالاتها، وارتأينا المساهمة في سد جزء من الفراغ الإعلامي الذي يعرفه إقليم الصويرة، في ظل محدودية المنابر الإعلامية المهنية الحاصلة على الاعتماد القانوني، لم يكن هدفنا يوماً المساس بالأشخاص أو التشهير بهم، بل خدمة الصالح العام وإثارة النقاش المسؤول حول القضايا التي تهم المواطنين. ومن يعرفنا يدرك أننا لا نطرق الأبواب طلباً لمصلحة، ولا نسعى إلى منفعة خاصة، ولا نبني حضورنا على الخصومات والعداوات. كما أننا لا نوظف الذباب الإلكتروني ولا نختبئ خلف الأقنعة، لأن الكلمة الصادقة لا تحتاج إلى أبواق تروج لها. ما نكتبه نتحمل مسؤوليته كاملة، وننشره بأسمائنا وقناعاتنا، واضعين حق المواطن في المعرفة فوق كل اعتبار. نحن في منأى عن التطبيل وشهادة الزور، فالكلمة أمانة والمهنية مسؤولية. نسعى إلى نقل المعلومة بكل تجرد وموضوعية، بعيداً عن الحسابات الضيقة والخلفيات المسبقة، ولا نخلط بين النقد البناء الذي يستهدف الأداء والقرارات، وبين العلاقات الإنسانية القائمة على الاحترام والتقدير المتبادل. وسنبقى متمسكين بقناعتنا بأن الإعلام رسالة قبل أن يكون مهنة، وأن المصداقية رأس مال لا يُشترى ولا يُباع، وأن الكرامة المهنية لا تجتمع مع النفاق أو السباحة في مستنقعات المصالح.