من سرق فرحة العيد ؟

0

الانتفاضة

كان الله في عون المواطن كلما حلت مناسبة دينية إلا وعرت ماتبقى من سلوك لديه . فحين تتحالف السياسة والإقتصاد ويباركها الفقه فلن نجد سوى صورا مسيئة لسلوك التدين لدينا . ماهذا الجشع الذي استشرى بيننا ولم يعد يرحم القوي منا الضعيف ! ماهذه المشاهد التي نراها عند ابواب الأسواق والتي تفضح كثير من نواقصنا وكيف ندبر افراحنا على قلتها! حكومة تعاملنا كأرقام تساهم في اقتصاد الثروة ومسؤولين بين تصريحاتهم التلفزية والواقع مابين السماء والأرض بلا ثقة ولا مصداقية .مما ساهم في توثر واقع مؤلم كذلك بعدما تركنا المواطن يلهث وراء سلسلة من المطالب لاتنتهي تحت رحمة الشناقا والمحتكرين لم يجد من يحميه من هذا اللوبي . ومعه نفقد كثير من مقومات اسلوب تديننا الذي يعتمد في أساسه على اليسر لا على العسر .
ثلاث معطيات تؤكد أننا امام مجموعة من الفشلة و مانعيشه من فوضى نتيجة منتظرة وحتمية . كيف تطلبون بأشياء عجزت الحكومة عن توفيرها منذ بداية ولايتها ففاقد الشيء لايعطيه. آخر شيء تفكر فيه هو المواطن . الامر الأول رئيس حكومة بتصريحه المستفز الذي طلب فيه من الشناقا بإخراج القطيع للتمكن من البيع بالثمن المناسب لهم طبعا.وكأننا به يقول اغتنموا الفرصة لتستدركوا مافاتكم السنة الماضية رغم الدعم سواء المالي منه او العلف .هنا يرسخ الجشع والاحتكار والسرقةبكل المعايبر كعقيدة يتبناها.لعل ابرزها سرقة الفرحة من الفقراء .الأمر الثاني حين صرح وزير الفلاحة بان هناك خروف الالف درهم واصبح مثار سخرية لدى العموم . لايعلم حتى بمستوى أثمنة البيع الصاروخية في الاسواق وعوض تسقيف الأثمنة وتشديدالمراقبة.لجأ إلى نوع من الكلام الفارغ والديماغوجية التي عفا عنها الزمن .الأمر الثالث حين خرج علينا بايتاس يؤكد أمرا كذبه الواقع قال ان القطيع والحمد لله متوفر ويفوق الطلب والحال ان الأسواق عرفت مؤخرا نفاذ البضاعة مما أدخلنا مباشرة في سوق سوداء ومضاربات وفوضى لم نشهدها من ذي قبل .إنها حكومة تجيد بل تتفنن في سرقة الفرح بمافيها أعياد الوطن على قلتها .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.