أوضاع اجتماعية واقتصادية يعيشها المواطنون، في ظل حكومة أخنوش

0

الانتفاضة/ ابراهيم السروت

يشهد المغرب مع كل مناسبة عيد أضحى نقاشا واسعا حول الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المواطنون، خاصة في ظل استمرار موجة الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة. ومع اقتراب عيد الأضحى لسنة 2026، وجد عدد كبير من المغاربة أنفسهم أمام تحديات صعبة تتعلق بارتفاع أسعار الأضاحي والمواد الغذائية، ما جعل فرحة العيد ممزوجة بالقلق والمعاناة لدى فئات واسعة من الأسر المغربية.

وتواجه حكومة عزيز أخنوش انتقادات متزايدة بسبب استمرار ارتفاع الأسعار، خصوصا في ما يتعلق بالأضاحي واللحوم والمحروقات والمواد الأساسية. ويرى العديد من المواطنين أن الإجراءات الحكومية لم تنجح بالشكل المطلوب في الحد من المضاربة وتحسين القدرة الشرائية، خاصة بالنسبة للأسر الفقيرة والمتوسطة التي أصبحت تجد صعوبة في تدبير مصاريف العيد.

وفي المقابل، تؤكد الحكومة أنها اتخذت مجموعة من التدابير لتنظيم أسواق الأضاحي ومحاربة المضاربين و”الشناقة”، إضافة إلى تشديد المراقبة داخل الأسواق من أجل ضمان شفافية الأسعار وحماية المستهلك. كما تم الإعلان عن إجراءات رقابية جديدة للحد من الاحتكار والتلاعب الذي تعرفه بعض الأسواق الموسمية خلال فترة العيد.

غير أن هذه التدابير، بحسب عدد من المتابعين، لم تنعكس بشكل واضح على الواقع اليومي للمواطنين، إذ ما تزال أسعار الأكباش مرتفعة مقارنة بمستوى الدخل، خصوصا في العالم القروي والمناطق الهشة. وأصبحت العديد من الأسر تضطر إلى الاقتراض أو التخلي عن بعض الحاجيات الأساسية من أجل توفير ثمن الأضحية والحفاظ على العادات الاجتماعية المرتبطة بهذه المناسبة الدينية.

كما ساهمت سنوات الجفاف المتتالية وارتفاع تكاليف الأعلاف وتربية الماشية في تعقيد الوضع داخل الأسواق المغربية، حيث انعكست هذه العوامل بشكل مباشر على أسعار الأضاحي. ويرى مهنيون أن الأزمة الحالية ليست مرتبطة فقط بالمضاربة، بل أيضا بارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل وتراجع أعداد القطيع الوطني خلال السنوات الأخيرة.

ورغم هذه الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية، يظل عيد الأضحى مناسبة دينية وروحية مهمة لدى المغاربة، تتجسد فيها قيم التضامن والتكافل الاجتماعي بين الأسر والجيران. ففي كل سنة، تحرص العديد من الجمعيات والمحسنين على تقديم المساعدات والدعم للأسر المعوزة حتى تتمكن من الاحتفال بالعيد في ظروف أفضل.

ويبقى الأمل معلقًا لدى المواطنين على إيجاد حلول اقتصادية واجتماعية حقيقية تخفف من أعباء المعيشة، وتعيد التوازن إلى الأسواق، بما يضمن للمغاربة الاحتفال بأعيادهم ومناسباتهم الدينية في أجواء من الطمأنينة والاستقرار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.