على بعد 60 يوماً من “ساعة الصفر”: إيران ترفع جاهزية دفاعاتها الجوية وترامب أمام اختبار الكونغرس

الانتفاضة/ إلهام أوكادير

مع اقتراب عقارب الساعة من إتمام 60 يوماً على بدء الصراع المحتدم مع واشنطن، رفعت إيران درجة تأهب دفاعاتها الجوية إلى المستوى الأقصى، في خطوة لا تُقرأ على أنها إجراء روتيني، بل كرسالة ميدانية محسوبة، تتزامن مع استحقاق سياسي داهم ينتظر البيت الأبيض.

فالستون يوماً ليست بالرقم العابر في القانون الأمريكي، بل هي المهلة الدستورية التي تُلزم الرئيس بالحصول على ترخيص صريح من الكونغرس، لمواصلة أي عملية عسكرية خارجية، وإلا فعليه وقفها !

هذه المهلة، التي وضعها “دونالد ترامب” بنفسه كسقف زمني لتدخّله توشك على الانقضاء، ما يضع إدارته أمام مفترق طرق: إما الذهاب إلى الكونغرس المنقسم لطلب تفويض حرب، أو المخاطرة بصدام مؤسساتي داخلي.كما أن تفعيل الدفاعات الجوية الإيرانية في هذا التوقيت تحديداً ليحمل طبقتين من الرسائل المبطنة، والتي تطمن أولاها في كون طهران تستعد لكل السيناريوهات، بما فيها ضربة إستباقية أمريكية قبل انتهاء المهلة، وثانيهاىتضييق هامش المناورة على الرئيس “ترامب”، وهذا يعني أن رفع الجاهزية الإيرانية يزيد كلفة أي قرار بالتصعيد، ويضع الكونغرس أمام مشهد متفجر وملغوم، قد يجبره على رفض التفويض لتجنب حرب شاملة.

فالمشهد الآن يتحرك على حبل مشدود بين طهران وواشنطن، فمن جهة، “إيران” تستثمر في الوقت والاستنزاف النفسي، وتراهن على أن الانقسام الداخلي الأمريكي، الذي قد يكون خط دفاعها الأول، أما من جهة أخرى، يجد “ترامب” نفسه محاصراً بين تعهداته بالحسم السريع، وبين قيود الدستور الأمريكي التي تحولت من تفصيل قانوني إلى عامل ضغط إستراتيجي.

وبذلك تكون الستون يوماً التي كانت مهلة للفعل العسكري، قد تحولت إلى مهلة سياسية لإعادة الحسابات، ورسم موازن القوى بالشرق الأوسط.

فهل يغامر “ترامب” بطلب تفويض حرب قد لا يحصل عليه؟ أم أن تفعيل الدفاعات الإيرانية سيكون كافياً لفرض معادلة ردع جديدة قبل أن تدق ساعة الكونغرس؟

 

التعليقات مغلقة.