سلطات البيضاء تشدد الرقابة على المقاهي والمحلات المخالفة للتوقيت القانوني

الانتفاضة/ جميلة ناصف

تواصل السلطات الإدارية بمدينة الدار البيضاء، تحت إشراف عمال المقاطعات، تنفيذ حملات ميدانية واسعة بهدف فرض احترام توقيت إغلاق المحلات التجارية والخدماتية المحدد في الساعة الحادية عشرة ليلا، وذلك في إطار تفعيل تعليمات صادرة عن والي جهة الدار البيضاء-سطات، محمد امهيدية.

وتندرج هذه التحركات ضمن مساعي السلطات إلى تنظيم الفضاء التجاري وضمان التقيد بمضامين الرخص الإدارية الممنوحة لأصحاب المحلات، والتي تنص بشكل واضح على أوقات الفتح والإغلاق. غير أن المعاينات الميدانية كشفت عن استمرار عدد من المحلات في العمل إلى ساعات متأخرة من الليل، في خرق صريح للقوانين الجاري بها العمل، فيما يواصل البعض الآخر نشاطه بشكل شبه متواصل طيلة أيام الأسبوع دون احترام التوقيت المحدد.

وتشمل هذه الحملات مختلف الأنشطة التجارية والخدماتية، بما فيها المقاهي ومحلات الأكل السريع، إضافة إلى مقاهي الشيشة التي باتت تثير قلقاً متزايداً بسبب تداعياتها الصحية، خاصة في ظل الإقبال الكبير عليها من طرف فئات مختلفة، بما في ذلك الشباب. وتعتبر السلطات أن هذا النوع من الفضاءات يتطلب مراقبة أكثر صرامة، سواء من حيث احترام التوقيت أو من حيث شروط السلامة والصحة.

ووفق مصادر مطلعة، فإن هذه الإجراءات لا تقتصر فقط على الجانب التنظيمي، بل تمتد أيضا إلى الحفاظ على النظام العام، إذ إن استمرار بعض الأنشطة خارج الأوقات القانونية قد يخلق بيئة غير خاضعة للمراقبة الكافية، ما قد يفتح المجال أمام ممارسات غير قانونية أو أنشطة مشبوهة.

كما تهدف هذه الحملات إلى تحقيق نوع من التوازن بين حرية ممارسة الأنشطة التجارية واحترام القوانين المنظمة لها، بما يضمن حقوق جميع الأطراف، سواء أصحاب المحلات أو الساكنة المجاورة التي قد تتضرر من الضوضاء أو الحركة المستمرة خلال ساعات متأخرة من الليل.

في المقابل، يدعو عدد من المهنيين إلى اعتماد مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار خصوصية بعض الأنشطة التي تعتمد على العمل الليلي، مطالبين بإمكانية مراجعة التوقيت في بعض الحالات وفق ضوابط محددة، بما يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي دون الإخلال بالنظام العام.

وتبقى هذه الحملات مرشحة للاستمرار خلال الفترة المقبلة، في ظل إصرار السلطات على فرض احترام القانون وتعزيز مراقبة الفضاءات التجارية، بما يساهم في تنظيم الحياة الحضرية وتحسين جودة العيش داخل المدينة.

التعليقات مغلقة.