مطالب برلمانية بتسريع تعويضات تجار القصر الكبير بعد أضرار الفيضانات

الانتفاضة/ جميلة ناصف

وجّهت النائبة البرلمانية زينب السيمو سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، مسلطة الضوء على التأخر المسجّل في صرف الدعم المخصص للتجار المتضررين من الفيضانات التي شهدتها مدينة القصر الكبير خلال الفترة الأخيرة، وهي الفيضانات التي خلفت خسائر مادية كبيرة أثرت بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي المحلي.

وأوضحت السيمو أن هذه الكارثة الطبيعية تسببت في أضرار جسيمة طالت عددا كبيرا من المحلات التجارية، حيث تعرضت تجهيزات وسلع للتلف، ما أدى إلى توقف العديد من الأنشطة الاقتصادية بشكل مؤقت، في انتظار تدخل الجهات المختصة لدعم المتضررين وتمكينهم من استئناف أعمالهم في ظروف ملائمة.

وكانت السلطات قد أعلنت في وقت سابق عن تخصيص دعم مالي لفائدة التجار المتضررين، بهدف التخفيف من حجم الخسائر والمساهمة في إعادة عجلة الاقتصاد المحلي إلى الدوران. غير أن هذا الإعلان، بحسب ما نقلته النائبة، لم يترجم بعد إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، الأمر الذي أثار موجة من الاستياء في صفوف التجار الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة وضع اقتصادي صعب.

وفي هذا السياق، عبر عدد من المتضررين عن تذمرهم من هذا التأخر، مشيرين إلى أن غياب الدعم في الوقت المناسب فاقم من معاناتهم، خاصة في ظل التزاماتهم اليومية، من قبيل أداء واجبات الكراء وتغطية مصاريف العمال، فضلاً عن صعوبة إصلاح الأضرار التي لحقت بمحلاتهم دون توفر السيولة اللازمة.

وأكدت السيمو في سؤالها أن هذا الوضع يستدعي تدخلا عاجلا من وزارة الداخلية، مطالبة بالكشف عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء تأخر صرف الدعم، سواء تعلق الأمر بإجراءات إدارية أو عراقيل تقنية أو غيرها من العوامل التي قد تكون وراء هذا التعثر.

كما دعت النائبة إلى توضيح التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتسريع عملية صرف التعويضات، بما يضمن إنصاف المتضررين في أقرب الآجال، ويعيد الثقة في فعالية تدخلات السلطات العمومية في مواجهة مثل هذه الأزمات.

ولم تفت السيمو الإشارة إلى أهمية تحديد جدول زمني واضح لتمكين التجار من الاستفادة الفعلية من الدعم، تفاديا لمزيد من التأخير الذي قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لهذه الفئة، التي تشكل جزءا أساسيا من النسيج الاقتصادي المحلي.

وتبقى الأنظار موجهة إلى وزارة الداخلية للكشف عن مآل هذا الملف، في وقت يطالب فيه المتضررون بحلول عاجلة تعيد لهم الأمل في تجاوز تداعيات هذه الفيضانات واستئناف أنشطتهم بشكل طبيعي.

التعليقات مغلقة.