الانتفاضة / إلهام أوكادير
رغم الأجواء التي تحيط بالاتحاد الدولي لكرة القدم في الأشهر الأخيرة، وما رافقها من تكهنات بشأن مستقبل قيادته، اختار جياني إنفانتينو أن يضع حداً للجدل مبكراً، معلناً تمسكه بخوض الانتخابات المقبلة لرئاسة “فيفا”، مُبرزا رغبته في مواصلة قيادة المؤسسة الكروية الأولى في العالم.
الحسم جاء هذه المرة من داخل الاتحاد الدولي نفسه، بعدما أكدت متحدثة باسم “فيفا”، يوم أمس الأحد، أن الرئيس السويسري لا يزال ماضياً في قراره الترشح لولاية جديدة خلال الانتخابات المقررة سنة 2027، مشيرة إلى أن موقفه لم يطرأ عليه أي تغيير منذ إعلانه السابق نيته الترشح.
ويأتي هذا التأكيد في مرحلة دقيقة يمر بها الاتحاد الدولي، بعدما واجهت إدارة إنفانتينو انتقادات وضغوطاً متزايدة على خلفية تعثر مشروع يتعلق ببيع حصص من الحقوق التجارية الخاصة بمنافسات كأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص، وهو الملف الذي أثار نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الكروية.
ولم يكن هذا الملف الوحيد الذي ألقى بظلاله على المشهد، إذ زاد التوتر القائم بين “فيفا” والاتحاد الأوروبي لكرة القدم من حدة النقاش، بعدما سبق لـ”يويفا” أن لوّح بإمكانية مقاطعة مسابقات الاتحاد الدولي، بما فيها نهائيات كأس العالم، في مؤشر على استمرار الخلافات بين المؤسستين.
وبينما كان إنفانتينو حاضراً، السبت، في افتتاح منافسات كأس العالم للشابات لأقل من 20 سنة ببولندا، فضل عدم الخوض في الحديث عن مستقبله، تاركاً البيان الرسمي لـ”فيفا” يتولى حسم الجدل الذي رافق اسمه خلال الفترة الأخيرة.
ويكتسب هذا الإعلان أهمية خاصة لأنه يمثل أول تأكيد رسمي من الاتحاد الدولي بشأن استمرار إنفانتينو في سباق انتخابات 2027 منذ تصاعد النقاش حول عدد من الملفات التي أعقبت النسخة الأخيرة من كأس العالم، وهو ما أعاد طرح تساؤلات بشأن مستقبل رئاسة “فيفا”.
وتتيح لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم لرئيسه شغل المنصب لمدة لا تتجاوز أربع ولايات، ما يجعل الاستحقاق الانتخابي المقبل محطة مفصلية في مسيرة إنفانتينو، الذي يتولى رئاسة “فيفا” منذ سنة 2016، قبل أن يحظى لاحقاً بتجديد الثقة، ليواصل قيادة الاتحاد في مرحلة تشهد تحولات متسارعة على المستويين الرياضي والتجاري.