قافلة طبية متعددة التخصصات تنعش آمال سكان “رأس العين” بالرحامنة

0

الانتفاضة

في خطوة تعكس تجسيد التضامن الصحي على أرض الواقع، حطت مبادرة إنسانية كبرى رحالها بمركز جماعة رأس العين بإقليم الرحامنة، يومي الجمعة والسبت 10 و11 أبريل الجاري، وذلك في سياق الاحتفال باليوم العالمي للصحة. المبادرة، التي تندرج ضمن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، جاءت بشراكة مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية والجمعية المغربية الطبية للتضامن.

وشهد اليوم الأول من هذه القافلة إقبالاً لافتاً من طرف سكان المنطقة، الذين وجدوا في هذه المبادرة فرصة نادرة للاطمئنان على صحتهم دون عناء السفر. وقد أُتيحت لهم خدمات طبية متنوعة في تخصصات دقيقة، أشرف عليها أطر طبية وشبه طبية ذات كفاءة عالية، في تنظيم محكم يليق بحجم التحديات الصحية بالعالم القروي.

وأسفرت الحصيلة الأولية للقافلة عن تقديم خدمات نوعية لـ393 مستفيداً، موزعين بين عدة تخصصات، حيث تصدر طب العيون القائمة بـ183 شخصاً، يليه طب السكري والغدد بـ69 مستفيداً، ثم طب القلب والشرايين بـ61 شخصاً، فيما استفاد 45 طفلاً من خدمات طب الأطفال، و35 امرأة من فحوصات النساء والتوليد.

وتُظهر هذه الأرقام، بأكثر من دليل، الأثر المباشر لهذه البادرة الإنسانية في تقريب الخدمات الاستشفائية المتخصصة من سكان المناطق النائية، الذين كانوا يضطرون في السابق إلى قطع مسافات طويلة للعلاج. وقد أسهمت القافلة بذلك في تخفيف الأعباء المادية والمعنوية، وكرست مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى الرعاية الصحية.

ويجسد هذا النشاط نموذجاً يُحتذى به في العمل التشاركي، حيث تتكامل جهود مختلف الفاعلين محلياً وإقليمياً لخدمة المواطن. كما يؤكد التزامهم الراسخ بالنهوض بالقطاع الصحي، في انسجام تام مع أوراش التنمية البشرية الهادفة إلى تحسين جودة الحياة بساكنة إقليم الرحامنة.

ومع اختتام اليوم الأول، تبقى الأنظار متجهة نحو اليوم الثاني من القافلة، الذي من المنتظر أن يشهد استمرار تقديم الخدمات الطبية لشريحة أوسع من المستفيدين، في مسعى لتوسيع دائرة العطاء وتعزيز الأثر الإيجابي لهذه المبادرة النوعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.