مسيرة ومبيت ليلي نواحي الرشيدية احتجاجاً على منع دفن سيدة وجثمانها لم يوارَ الثرى بعد

0

الانتفاضة / نور الهدى العيساوي

شهدت جماعة أغبالو نكردوس بإقليم الرشيدية، أمس الخميس، توتراً اجتماعياً حاداً عقب منع دفن سيدة تنحدر من قبيلة أيت عبدالصمد داخل مقبرة محلية، في واقعة مرتبطة بخلاف حول أرض سلالية، تطورت إلى احتجاجات ومسيرة على الأقدام في اتجاه مقر ولاية جهة درعة تافيلالت.

وتفيد معطيات محلية أن الخلاف القائم بين أطراف من المنطقة حول الأرض السلالية انعكس بشكل مباشر على إجراءات الدفن، حيث جرى منع حفر القبر وإتمام المراسيم، ما تسبب في حالة صدمة لدى أسرة الراحلة وساكنة القبيلة، وسط أجواء مشحونة داخل المقبرة وتبادل للتوتر والصراخ بين أطراف معنية بالنزاع.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن الوضع لم يُحسم رغم محاولات محلية لاحتواء الخلاف، ما دفع عدداً من أبناء قبيلة أيت عبدالصمد إلى تنظيم مسيرة احتجاجية مشياً على الأقدام في اتجاه مقر ولاية الجهة، للمطالبة بتدخل السلطات الإقليمية والجهوية، وفتح تحقيق في ظروف وملابسات منع الدفن، مع تمكينهم من دفن الجثمان.

وخلال هذه المسيرة، اضطر عدد من المشاركين إلى المبيت في العراء على امتداد الطريق، تعبيراً عن احتجاجهم واستمرارهم في التحرك إلى حين إيجاد حل، فيما لا يزال جثمان الراحلة دون دفن إلى حدود الساعة، وفق إفادات محلية متطابقة.

وتشير معطيات أخرى إلى أن الحادث لم يكن معزولاً، بل جاء في سياق توتر سابق مرتبط بتسيير واستغلال الأرض السلالية بالمنطقة، وهو ما ساهم في تأجيج الخلاف وتحويله إلى أزمة اجتماعية ذات طابع قبلي محلي.

كما تم تداول معطيات تفيد بوجود توثيقات ميدانية، من بينها تسجيلات وصفت بأنها أُدرجت في محضر معاينة أنجزه مفوض قضائي، تظهر منع استكمال إجراءات الحفر داخل المقبرة، وسط مشاهد تدافع وتوتر بين أطراف النزاع.

وقد خلّفت الواقعة ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من المتابعين عن استنكارهم لما جرى، معتبرين أن منع الدفن يمسّ بشكل مباشر بحرمة الموتى ويعمّق حدة الاحتقان الاجتماعي، في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى تدخل عاجل للسلطات لاحتواء الوضع وتهدئة الأوضاع بالمنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.