العمل عن بُعد على طاولة نقاش الحكومة… مطالب برلمانية لمواجهة غلاء الوقود

الانتفاضة / نورالهدى العيساوي

دعا حزب الأصالة والمعاصرة الحكومة إلى اعتماد العمل عن بعد داخل الإدارات العمومية، باعتباره خياراً عملياً للتخفيف من الأعباء اليومية التي تثقل كاهل المواطنين، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات وما يرافقه من زيادة في تكاليف المعيشة.

وفي هذا الإطار، وجهت النائبة البرلمانية نجوى ككوس، عن الفريق البرلماني للحزب، سؤالاً كتابياً إلى وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، لفتت فيه إلى أن شريحة واسعة من الموظفين والأجراء باتت تواجه صعوبات متزايدة بسبب كلفة التنقل اليومي، خصوصاً أولئك الذين يضطرون لقطع مسافات طويلة للوصول إلى مقار عملهم، وهو ما يستنزف جزءاً مهماً من دخلهم الشهري ويؤثر بشكل مباشر على قدرتهم الشرائية.

وأوضحت البرلمانية أن الارتفاع المستمر في أسعار الوقود لا ينعكس فقط على تكاليف النقل، بل يمتد تأثيره إلى مختلف مناحي الحياة اليومية، مما يجعل البحث عن حلول بديلة أمراً ملحاً، ليس فقط لتخفيف الضغط على المواطنين، ولكن أيضاً للحفاظ على التوازنات الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، اعتبرت ككوس أن اعتماد العمل عن بعد أو العمل بنظام هجين، يجمع بين الحضور إلى مقر العمل وإنجاز المهام عن بعد، يمكن أن يشكل مدخلاً واقعياً للتقليل من معاناة التنقل اليومي، خاصة بالنسبة للوظائف التي لا تتطلب حضوراً دائماً. وأضافت أن هذا التوجه من شأنه أن يحد من استهلاك الوقود، ويخفف الضغط على وسائل النقل العمومي والطرقات، إلى جانب تقليص الوقت الضائع في الازدحام، وهو ما ينعكس إيجاباً على راحة الموظف واستقراره النفسي.

كما أشارت إلى أن تحسين ظروف العمل عبر اعتماد أنماط مرنة قد يساهم في رفع مستوى الإنتاجية داخل الإدارات، ويعزز من جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، معتبرة أن التجارب الدولية أظهرت أن العمل عن بعد لم يعد خياراً ظرفياً، بل أصبح توجهاً معتمداً في العديد من الدول لمواجهة تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة.

وفي ختام مداخلتها، دعت النائبة الحكومة إلى توضيح رؤيتها بخصوص توسيع اعتماد العمل عن بعد داخل الإدارات العمومية وبعض القطاعات، والكشف عن التدابير العملية المزمع اتخاذها في هذا الاتجاه، مع التأكيد على ضرورة وضع إطار قانوني وتنظيمي واضح يضمن حقوق الموظفين، ويحافظ في الآن ذاته على نجاعة المرفق العمومي وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

التعليقات مغلقة.