الانتفاضة / إلهام أوكادير
بعد أشهر من تعليق العمل به، قررت السلطات المغربية إعادة تفعيل آلية دعم استيراد القمح اللين ابتداءً من 16 شتنبر المقبل، وذلك تبعا لاستمرار تتبع تطورات سوق الحبوب الدولية وضمان تزويد السوق الوطنية بهذه المادة الأساسية، مع الإبقاء على مستقبل هذا الدعم مرتبطًا بما ستسفر عنه تحركات الأسعار خلال الأشهر المقبلة.
وبحسب معطيات رسمية، سيمتد العمل بهذا الإجراء إلى غاية 31 دجنبر المقبل، منهياً بذلك قرار تعليق دعم الاستيراد الذي كان قد دخل حيز التنفيذ خلال شهر يونيو الماضي، في إطار تدبير واردات القمح وفق المستجدات التي تعرفها الأسواق العالمية.
ويوضح هذا القرار أن الاستفادة من الدعم ستشمل الشحنات التي تنطلق عمليات شحنها ابتداءً من 16 شتنبر، وهو ما أكده رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن بالمغرب، “عبد القادر العلوي“، مبرزًا أن البواخر التي تندرج ضمن هذه الفترة الزمنية هي المعنية بالاستفادة من هذا النظام إلى غاية نهاية السنة الجارية.
ولا يبدو أن هذا الإجراء مرشح للإستمرار بشكل تلقائي بعد انقضاء الأجل المحدد، إذ يظل مصيره مرتبطًا بالاتجاه الذي ستسلكه أسعار القمح في الأسواق الدولية، فبحسب العلوي: أي قرار بتمديد الدعم أو وقفه سيُبنى على تقييم تطور الأسعار العالمية خلال الفترة المقبلة، باعتبارها المحدد الأساسي في تدبير هذه الآلية.
أما طريقة احتساب قيمة الدعم، فتخضع لمنهجية يعتمدها المكتب الوطني المهني للحبوب، تقوم على تتبع المعدلات اليومية لأدنى أسعار القمح المسجلة في عدد من الأسواق المرجعية، وفي مقدمتها الأرجنتين وفرنسا وألمانيا، بما يسمح بتحديد قيمة الدعم وفق تطورات السوق الدولية.
وفي الوقت الراهن، تتراوح قيمة الدعم بين 15 و16 درهمًا للقنطار الواحد، غير أن هذا المستوى يبقى مؤقتًا وقابلًا للمراجعة، إذ يجري تحيينه في نهاية كل شهر استنادًا إلى متوسط الأسعار المسجلة خلال الفترة المعنية.
وبناءً على هذه الآلية، سيتم اعتماد المعدل المحتسب انطلاقًا من أسعار شهر شتنبر لصرف الدعم الخاص بالشحنات المبرمجة خلال الشهر نفسه، على أن تواصل اللجان المختصة احتساب المعدلات اليومية لتطبيقها على شحنات شهر أكتوبر، مع اعتماد المنهجية ذاتها بالنسبة للأشهر الموالية إلى غاية نهاية شهر دجنبر.