الانتفاضة / محمد جرو
كدأبهم كل صيف، يجمع أفراد جمعيات مدنية وغيرها، أبناء قبائل صحراوية مغربية، على رأسها “يگوت” و “آيتوسى”، في موسم سنوي شعاره صلة الرحم وتثبيت وتجديد صلة الرحم، بدوار تافراوت التابعة للجماعة الترابية لمسيد (65 كلم شمال شرق طانطان)، وذلك يوم السبت 22 غشت الجاري، حضره رئيس الجماعة والنائب البرلماني الحاج “ابراهيم الوعبان” وأعضاء مجلس الجماعة ومنتخبون وشيوخ مختلف القبائل الصحراوية المغربية وفاعلين مدنيين بالمنطقة.
وخير ما افتتحت به فقرات الملتقى آيات بينات من القرآن الكريم، تلتها كلمة ترحيبية ألقيت باسم ساكنة دوار تافراوت، عبرت عن الشكر والإمتنان لكل من لبى الدعوة، ومؤكدة أن هذا اللقاء الذي دأبت الساكنة على تنظيمه كل صيف، يعد فرصة ثمينة لتقوية روابط الأخوة والمحبة وصلة الرحم بين أبناء الدوار داخل وخارج المنطقة.
فاللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على قيم التعاون والتكافل والتآزر التي تميز أبناء المنطقة، وقد مر في أجواء عائلية سادتها مشاعر الود والاحترام المتبادل.
وماميز برنامج الملتقى هذه السنة، وبمبادرة تكريمية بادرت إليها جمعية “تافراوت” و “اركزيز” لتنمية المرأة القروية وتعاونية “بالحاج” الفلاحية، حيث تم تكريم أحد المحسنين وتسليمه شهادة شكر وعرفان وامتنان، تقديرا لتبرعه من ماله الخاص من أجل تجهيز وترميم وإعادة تأهيل بئر “حاسي الرفرافة” بفم تافراوت، وهو مشروع استفادت منه الساكنة المحلية، كما تم تكريم المقاول “عالي مزين” وتسليمه تذكارا رمزيا، عرفانا بمجهوده وإشرافه على إنجاز أشغال هذا المشروع.
واختتمت فعاليات الملتقى بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس بالنصر والتمكين، وأن يحفظ المملكة المغربية وينعم عليها بدوام الأمن والاستقرار والازدهار، على أن يكرس استمرار هذا الملتقى السنوي لدوار تافراوت مكانته كمحطة سنوية جامعة لأبناء المنطقة، وفضاء للتلاقي وتجديد أواصر المحبة والتعاون في جو من التآخي والتقدير المتبادل.