الانتفاضة // نور الهدى العيساوي
عقب تتويج المنتخب المغربي بلقب كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”، تصاعدت احتجاجات عدد من المراهنين، الذين يطالبون بتسوية مستحقاتهم المالية على ضوء النتيجة النهائية المعتمدة رسمياً من طرف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وجاء هذا التحرك بعد القرار الصادر عن “الكاف” باعتبار المنتخب السنغالي منهزماً بنتيجة 3-0، وهو ما غيّر النتيجة التي انتهت عليها المباراة في وقتها الأصلي، وأثار جدلاً واسعاً في أوساط المتتبعين، خاصة منخرطي منصات المراهنات.
ويؤكد المحتجون أن شركات المراهنات اعتمدت النتيجة المسجلة مباشرة بعد نهاية اللقاء عند تسوية الرهانات، دون الأخذ بعين الاعتبار القرار التأديبي اللاحق، ما تسبب، حسب تعبيرهم، في خسائر مالية لفئة من المراهنين الذين بنوا توقعاتهم على النتيجة الرسمية النهائية.
وطالب المحتجون بضرورة إعادة احتساب الرهانات وفق المعطى النهائي الذي أقرته الهيئة الكروية القارية، معتبرين أن أي تغيير رسمي في النتيجة يجب أن ينعكس تلقائياً على عمليات التسوية المالية المرتبطة بها.
كما دعوا إلى فتح تحقيق في كيفية تعامل شركات المراهنات مع هذه الحالة، مع التأكيد على أهمية إرساء إطار قانوني واضح ينظم هذا القطاع، خاصة في الحالات التي تعرف تعديلاً لاحقاً في نتائج المباريات.
ويأتي هذا الجدل في سياق أوسع يطرح إشكالية التداخل بين القوانين المعتمدة لدى شركات المراهنات، التي تعتبر النتائج نهائية فور نهاية المباراة، وبين صلاحيات الهيئات الرياضية في مراجعة النتائج بقرارات تأديبية أو استئنافية.
ويُنتظر أن تتجه هذه القضية نحو مسارات قانونية، في ظل تمسك المحتجين بحقهم في استرجاع مستحقاتهم، مقابل صمت نسبي من الجهات المعنية إلى حدود الساعة.
التعليقات مغلقة.