تفاعل شعبي واسع مع عريضة العودة إلى الساعة القانونية في المغرب

الانتفاضة // نور الهدى العيساوي

تشهد الساحة المغربية جدلاً متصاعداً حول اعتماد التوقيت الإضافي (GMT+1)، في ظل تفاعل شعبي واسع مع المبادرة الوطنية المطالبة بالعودة إلى الساعة القانونية. فقد تجاوزت العريضة الإلكترونية التي أطلقتها هذه المبادرة 20 ألف توقيع في فترة قصيرة، في مؤشر على تنامي الوعي المجتمعي بأثر التوقيت على نمط الحياة اليومية للمواطنين، لا سيما على التلاميذ والموظفين.
ويؤكد القائمون على المبادرة أن مسألة الساعة الإضافية لم تعد قضية تقنية فحسب، بل أصبحت ذات انعكاسات اجتماعية وصحية وتربوية، لما تسببه من اضطرابات في النوم والتركيز، وتأثيرات نفسية واجتماعية ملحوظة. وفي إطار تعظيم أثر الحراك الشعبي، يُجري الفريق المسؤول عن المبادرة إعداد عريضة رسمية وفق الأطر القانونية المعتمدة، كما يعتزمون مراسلة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لتقييم شامل لتداعيات هذا التوقيت على مختلف المستويات.
ويبرز هذا التحرك استمرار رفض قطاعات واسعة من المواطنين للتوقيت الصيفي الدائم، فيما يزداد النقاش احتداماً في الفضاء الرقمي والبرلمان، حيث طُرحت مطالب بإجراء تقييم شامل للقرار. في المقابل، تظل الحكومة متمسكة بالساعة الإضافية، مستندة إلى مبررات اقتصادية مرتبطة بتقليص استهلاك الطاقة وملاءمة التوقيت مع شركاء المغرب الخارجيين، خصوصاً في أوروبا، لكن النقاش حول الكلفة الاجتماعية والصحية لهذا الخيار لم يتوقف، ويثير جدلاً واسعاً بين المنتقدين والمناصرين.
في انتظار موقف رسمي محتمل، يبقى الملف محور نقاش مستمر في المجتمع المغربي، بين من يراه ضرورة اقتصادية، ومن يعتبره عبئاً يومياً على حياة المواطنين، وسط ترقب لتطورات قد تحدد مستقبل هذا الخيار الزمني في المملكة.

التعليقات مغلقة.