البنزين والغازوال يسجلان زيادة جديدة في محطات الوقود المغربية

الانتفاضة/ سلامة السروت

عرفت أسعار المحروقات في المغرب زيادة جديدة ابتداء من منتصف الليل، وفق معطيات كشف عنها أرباب محطات الوقود، الذين أكدوا توصلهم بإشعارات من طرف شركات التوزيع تفيد بارتفاع  في أسعار كل من البنزين والغازوال. وتشير التقديرات الأولية إلى أن الزيادة ستتراوح ما بين درهم ونصف ودرهمين في اللتر الواحد، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على تكاليف النقل وعدد من الخدمات المرتبطة به.

وبحسب المعلومات المتداولة في أوساط المهنيين، فإن سعر الغازوال ارتفع بحوالي 1.5 درهم للتر، بينما شهد البنزين زيادة تصل إلى نحو درهمين للتر. وتندرج هذه التغييرات ضمن المراجعة الدورية التي تشهدها أسعار المحروقات في المغرب مرتين في الشهر، حيث تقوم شركات التوزيع بتعديل الأسعار بناء على تطورات السوق الدولية للنفط وتكاليف الاستيراد والنقل.

ويأتي هذا الارتفاع في سياق دولي يتسم بالتقلب وعدم الاستقرار في أسواق الطاقة، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط. وتشير تقارير اقتصادية إلى أن تصاعد حدة الصراع في المنطقة انعكس بشكل مباشر على حركة إمدادات النفط العالمية، لاسيما مع تعثر مرور بعض ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

ويؤمن هذا المضيق مرور نسبة مهمة من تجارة البترول العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة به عاملا مؤثرا على الأسعار في الأسواق الدولية. ومع ارتفاع أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية، تجد الدول المستوردة للطاقة نفسها مضطرة للتأثر بهذه الزيادات، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار البيع في الأسواق المحلية.

وفي المغرب، يثير أي ارتفاع في أسعار المحروقات مخاوف متزايدة لدى المواطنين والمهنيين على حد سواء، بالنظر إلى تأثيره المباشر على تكاليف النقل والإنتاج. فالمحروقات تعد عنصرا أساسيا في العديد من القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك النقل الطرقي والفلاحة والصناعة، وهو ما يجعل أي زيادة فيها قابلة للانتقال بسرعة إلى أسعار السلع والخدمات.

كما حذرت عدة أصوات من احتمال أن يؤدي هذا الارتفاع الجديد إلى موجة جديدة من الغلاء، خاصة في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية. ويعزو متتبعون ذلك إلى أن ارتفاع تكاليف النقل والشحن ينعكس عادة على أسعار المنتجات التي تصل إلى الأسواق، سواء كانت مواد غذائية أو بضائع أخرى.

وفي هذا السياق، تتزايد الدعوات الموجهة إلى الحكومة من أجل اتخاذ تدابير استباقية للتخفيف من أثر تقلبات أسعار الطاقة على القدرة الشرائية للمواطنين. ويرى عدد من الفاعلين الاقتصاديين أن تعزيز آليات المراقبة ودعم القطاعات الأكثر تضررا قد يساهم في الحد من تداعيات هذه الزيادات، خصوصاً في ظل الظرفية الاقتصادية الصعبة التي تمر بها العديد من الأسر.

التعليقات مغلقة.