نقابة الممرضين تدق ناقوس الخطر بعد أحداث عنف بمستعجلات إنزكان

0

الانتفاضة/ ابراهم أكرام

عرفت مصلحة المستعجلات بالمستشفى الإقليمي بإنزكان خلال أيام عيد الأضحى حالة من التوتر والاحتقان غير المسبوقين، في ظل تزايد أعداد المصابين الوافدين على المؤسسة الصحية وتسجيل حوادث واعتداءات وصفت بالخطيرة داخل فضاء يفترض أن يكون مخصصا للعلاج وإنقاذ الأرواح. وتأتي هذه التطورات في سياق الأجواء التي تلي الاحتفالات الليلية المرتبطة بتظاهرة “بوجلود” التي تشهدها عدد من الأحياء الشعبية بالمنطقة، والتي تتحول في بعض الأحيان إلى مشاهد من الفوضى والعنف والمشاجرات.

وبحسب معطيات نقابية، فقد استقبلت مصلحة المستعجلات خلال الساعات الماضية عشرات الحالات المصابة بجروح متفاوتة الخطورة، بعضها ناتج عن مشاجرات عنيفة وأخرى بسبب حوادث سير مرتبطة بالاكتظاظ والحركية الكبيرة التي تعرفها المنطقة خلال هذه المناسبة. هذا الوضع أدى إلى ارتفاع الضغط على الأطر الطبية والتمريضية التي وجدت نفسها أمام تحديات كبيرة لتقديم الخدمات الصحية في ظروف استثنائية وصعبة.

وفي تطور أثار استياء واسعا داخل الأوساط الصحية، أفاد المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين بعمالة إنزكان أيت ملول بتعرض مصلحة المستعجلات لهجوم من طرف مجموعة من الأشخاص، حيث تم اقتحام غرفة استراحة الأطر الصحية في ساعات مبكرة من الصباح. وأوضح البيان أن الحادث تخللته اعتداءات لفظية وجسدية وتهديدات باستعمال أسلحة بيضاء، الأمر الذي خلف حالة من الخوف والقلق في صفوف العاملين بالمؤسسة.

واعتبرت النقابة أن ما وقع يشكل مؤشرا خطيرا على تدهور شروط الأمن داخل المؤسسات الصحية، خاصة خلال المناسبات التي تعرف ضغطا استثنائيا على المصالح الاستشفائية. كما أكدت أن غياب أو ضعف التواجد الأمني داخل محيط المستشفى ومرافقه ساهم في تفاقم الوضع، مما جعل الأطر الصحية عرضة لمخاطر متزايدة أثناء أداء مهامها.

وأعربت الهيئة النقابية عن تضامنها الكامل مع الممرضين والممرضات الذين تعرضوا للاعتداء، مطالبة السلطات المختصة بالتدخل العاجل من أجل توفير الحماية اللازمة للعاملين بالقطاع الصحي. كما دعت إلى تعزيز التواجد الأمني بشكل دائم داخل المستشفى الإقليمي بإنزكان، خصوصا على مستوى مصلحة المستعجلات التي تعرف إقبالا كبيرا خلال فترات الأعياد والمناسبات.

وفي الوقت ذاته، شددت النقابة على ضرورة اتخاذ تدابير تنظيمية عاجلة لضبط الولوج إلى مصلحة المستعجلات وتنظيم حركة المرتفقين والمرافقين، بما يضمن سلامة العاملين والمرضى على حد سواء. كما حذرت من خطورة استمرار هذه الأوضاع، مؤكدة أن حماية مهنيي الصحة تعد شرطا أساسيا لاستمرار المرفق العمومي في أداء مهامه وضمان حق المواطنين في العلاج داخل ظروف آمنة ومستقرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.