الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
أصدرت المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بسيدي سليمان، يوم الجمعة 11 يوليوز 2026، بيانا توضيحيا للرأي العام نفت فيه بشكل قاطع ما تم تداوله عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن تحويل أحد المرضى إلى مستشفى الزموري بالقنيطرة بسبب عدم توفر الإبر والخيوط الجراحية اللازمة لخياطة الجروح بالمستشفى الإقليمي.
وأكدت المندوبية، في بيانها الرسمي، أن المعطيات المتداولة “عارية من الصحة” ولا تعكس حقيقة الظروف التي تم فيها التكفل بالمريض، موضحة أن هذا الأخير وصل إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي بسيدي سليمان إثر تعرضه لحادثة سير مساء الجمعة الماضية، حيث جرى استقباله والتكفل به من طرف الفريق الطبي المداوم وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة.
وأوضحت المؤسسة الصحية أن الفحوصات والتقييم الطبي الذي خضع له المريض أفضى إلى تشخيص إصابته بجرح غائر على مستوى الوجه يستدعي تدخلا طبيا متخصصا، الأمر الذي استوجب تحويله إلى مستشفى الزموري بالقنيطرة قصد الاستفادة من رعاية صحية أكثر تخصصًا، وذلك في إطار مسار التكفل المعتمد من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وشددت المندوبية على أن قرار التحويل لم يكن مرتبطا بأي نقص في المستلزمات الطبية أو وسائل خياطة الجروح، كما تم الترويج له، بل استند حصريا إلى اعتبارات طبية تهدف إلى ضمان أفضل تكفل بالحالة الصحية للمريض.
وفي السياق ذاته، أكدت المندوبية الإقليمية أن المستشفى الإقليمي بسيدي سليمان يتوفر على المستلزمات الطبية الأساسية اللازمة للتكفل بالحالات الاستعجالية، معتبرة أن الادعاءات المتعلقة بانعدام وسائل خياطة الجروح “لا أساس لها من الصحة”.
وأشار البيان إلى أن قسم المستعجلات بالمستشفى يستقبل، في المعدل، حوالي 250 حالة استعجالية يوميا، يتم التعامل معها وفق درجة الاستعجال والبروتوكولات الطبية المعتمدة، بما يضمن تقديم الرعاية الصحية المناسبة لجميع المرتفقين.
ودعت المندوبية المواطنين ووسائل الإعلام إلى تحري الدقة واستقاء الأخبار من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق وراء الإشاعات أو الأخبار غير الموثوقة التي قد تتسبب في إثارة البلبلة والمس بثقة المواطنين في المرفق الصحي العمومي.
وفي ختام بيانها، جددت المندوبية الإقليمية التزامها بضمان استمرارية الخدمات الصحية وتعبئة كافة الأطر الطبية والتمريضية لخدمة المواطنين، مع احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في مواجهة كل من يروج أخبارا زائفة من شأنها الإساءة إلى المرفق الصحي العمومي والعاملين به، وذلك وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.