الانتفاضة/ م. السعيد بريس
واصل النجم المغربي أشرف حكيمي تعزيز مكانته كواحد من أبرز اللاعبين في تاريخ كرة القدم الإفريقية، بعدما رفع رصيده من الألقاب الرسمية إلى 19 لقبا خلال مسيرته الاحترافية، ليصبح اللاعب الإفريقي الأكثر تتويجا بالألقاب، متفوقا على مجموعة من الأسماء اللامعة التي صنعت مجد الكرة الإفريقية على امتداد العقود الماضية.
ويعد هذا الإنجاز محطة جديدة في المسار الاستثنائي للدولي المغربي الذي نجح، رغم صغر سنه نسبياً مقارنة بعدد من الأساطير الذين سبقوه، في بناء سجل حافل بالنجاحات سواء مع الأندية التي حمل ألوانها أو مع المنتخبات الوطنية. واستطاع حكيمي أن يفرض نفسه كأحد أفضل الأظهرة في العالم بفضل مستوياته المميزة وثبات أدائه في مختلف المنافسات المحلية والقارية والدولية.
وبحسب ترتيب أكثر اللاعبين الأفارقة تتويجاً بالألقاب، يتصدر أشرف حكيمي القائمة برصيد 19 لقباً، متقدماً على الأسطورة الكاميرونية صامويل إيتو والإيفواري يايا توريه اللذين يتقاسمان المركز الثاني برصيد 18 لقباً لكل منهما. كما يأتي المالي سيدو كيتا والإيفواري ديدييه دروغبا في المركز الثالث برصيد 17 لقباً لكل لاعب.
ويكتسي هذا الرقم أهمية خاصة بالنظر إلى القيمة الكبيرة للأسماء التي تجاوزها النجم المغربي في سلم التتويجات. فصامويل إيتو يعتبر من أعظم المهاجمين في تاريخ القارة السمراء، فيما صنع يايا توريه مجداً كبيراً مع الأندية الأوروبية والمنتخب الإيفواري، بينما ترك كل من سيدو كيتا وديدييه دروغبا بصمة خالدة في تاريخ كرة القدم الإفريقية والعالمية.
ومنذ بداياته مع أكاديمية ريال مدريد الإسباني، أظهر حكيمي إمكانيات استثنائية أهلته للعب في أكبر الأندية الأوروبية. وخاض تجارب ناجحة مع عدة فرق مرموقة، حيث راكم الألقاب والخبرات، ونجح في التألق ضمن أقوى البطولات العالمية، ما جعله نموذجاً للاعب الإفريقي القادر على المنافسة في أعلى المستويات.
ولا يقتصر تأثير حكيمي على إنجازاته الفردية أو الجماعية فقط، بل يمتد إلى دوره في تعزيز صورة اللاعب المغربي والإفريقي على الساحة الدولية. فقد أصبح أحد أبرز سفراء كرة القدم المغربية، وساهم بشكل كبير في الإنجازات التي حققها المنتخب الوطني خلال السنوات الأخيرة، خاصة في البطولات الكبرى التي شهدت حضوراً قوياً لـ”أسود الأطلس”.
ويبدو أن مسيرة أشرف حكيمي ما زالت مفتوحة على المزيد من النجاحات، في ظل استمراره في تقديم مستويات عالية مع ناديه ومنتخب بلاده. ومع بلوغه صدارة قائمة أكثر اللاعبين الأفارقة تتويجاً بالألقاب، يكون النجم المغربي قد كتب صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم الإفريقية، مؤكداً مكانته بين كبار نجوم اللعبة في القارة والعالم.