الانتفاضة
شهدت سواحل إقليم الحسيمة، مساء اليوم السبت، هزة أرضية خفيفة بلغت قوتها 2.7 درجات على سلم ريشتر، تم تسجيلها في عرض بحر البوران دون أن تخلف أي خسائر بشرية أو أضرار مادية، وفق المعطيات الأولية المتوفرة.
ووقعت الهزة في تمام الساعة السادسة وسبع دقائق مساء بالتوقيت المحلي، حيث تم تحديد مركزها في المنطقة البحرية المقابلة للسواحل الشمالية للمملكة، وعلى عمق يناهز 28 كيلومترا تحت سطح البحر. وقد شعر بها عدد محدود من سكان المناطق الساحلية التابعة لإقليم الحسيمة وبعض المناطق المجاورة، غير أن تأثيرها ظل ضعيفاً للغاية ولم يثر أي مخاوف جدية بين الساكنة.
وأكدت المعطيات الميدانية أن الوضع ظل عاديا بعد تسجيل الهزة، حيث لم تتوصل السلطات المحلية أو المصالح المختصة بأي إشعارات تتعلق بوقوع أضرار في المباني أو البنيات التحتية، كما لم يتم تسجيل أي إصابات أو حالات تستدعي التدخل. واقتصر الأمر على إحساس خفيف بالاهتزاز لدى بعض المواطنين الذين تواجدوا بالقرب من السواحل لحظة وقوع الهزة.
ويأتي هذا النشاط الزلزالي في إطار الظواهر الطبيعية المعتادة التي تعرفها منطقة شمال المغرب، خاصة المناطق المطلة على بحر البوران، والتي تعتبر من بين أكثر المناطق نشاطا من الناحية الجيولوجية. ويعزو الخبراء تكرار تسجيل الهزات الأرضية بهذه المنطقة إلى موقعها الجغرافي الذي يشهد تفاعلا مستمرا بين الصفيحتين التكتونيتين الإفريقية والأوراسية، ما يؤدي إلى حدوث هزات متفاوتة القوة بشكل دوري.
ورغم أن معظم هذه الهزات تكون ضعيفة ولا تشكل خطرا مباشرا على السكان، فإنها تظل موضوع متابعة دقيقة من قبل المؤسسات والمعاهد المختصة في رصد النشاط الزلزالي. وتقوم هذه الجهات بمراقبة مستمرة لتحركات القشرة الأرضية وجمع البيانات العلمية الضرورية لتقييم الوضع وتقديم المعلومات الدقيقة للجهات المعنية وللرأي العام.
ويؤكد المختصون أن الهزات الخفيفة من هذا النوع تعد أمرا طبيعياً في المناطق النشطة زلزاليا، ولا تستدعي القلق ما دامت ضمن المستويات المعتادة ولم تتبعها ارتدادات قوية أو مؤشرات استثنائية. كما يشددون على أهمية استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وتجنب تداول الأخبار غير المؤكدة أو الشائعات التي قد تثير الهلع دون مبرر.
وفي انتظار أي مستجدات محتملة، تواصل الجهات المختصة تتبع الوضع عن كثب، فيما تبقى الأوضاع مستقرة بشكل كامل على مستوى إقليم الحسيمة وسواحل بحر البوران، وسط تأكيدات بعدم تسجيل أي تداعيات سلبية جراء هذه الهزة الأرضية الخفيفة.