الانتفاضة
لا تكاد تنتهي مشاكل مراكش التي ورثتها من التسيير العشوائي للمجالس المنتخبة والمنتخبون الفاشلون الذين تناوبوا على إفشال المدينة الحمراء.
حيث كانت ولا زالت وستبقى مرافق مراكش عرضة للعبث والعشوائية والفوضى والتسيب.
كما ساهم المنتخبون والمسؤولون بقسط وافر في هذه المحن التي تقض مضجع المراكشيين والمراكشيات.
وفي هذا السياق يشتكى عدد كبير من المواطنين من ممارسات غير قانونية يقوم بها أشخاص يقدمون أنفسهم على أنهم “گرديانات” بشارع الداخلة بمنطقة الأحباس التابعة لمقاطعة المنارة بمدينة مراكش.
وحسب إفادات بعض المتضررين، فإن هؤلاء الأشخاص يعمدون إلى نقل الدراجات النارية من أماكن ركنها ووضعها في أماكن ممنوعة، الأمر الذي يؤدي لاحقاً إلى حجزها من طرف السلطات الأمنية باعتبارها في وضعية مخالفة للقانون.
وتخلق هذه التصرفات حالة من الارتباك والاستياء في صفوف أصحاب الدراجات النارية، الذين يتفاجؤون عند عودتهم إلى المكان بعدم العثور على دراجاتهم، دون أن يعلموا ما الذي حدث لها.
وفي كثير من الحالات، يضطر المواطن إلى التنقل بين المصالح الأمنية أو الدوائر المختصة للاستفسار عن مصير دراجته، وهو ما يسبب له معاناة إضافية، خصوصاً عندما يكون رفقة أطفاله أو محملاً بأغراضه اليومية مثل أكياس التسوق أو غيرها.
ويرى بعض المتضررين أن هذه الممارسات تضع المواطن في موقف صعب، إذ يجد نفسه فجأة أمام مخالفة قانونية أو إجراءات إدارية لم يكن طرفاً فيها، بينما يبقى الفاعلون الحقيقيون بعيدين عن أي مساءلة.
وأكد عدد من المواطنين أن ما يحدث بشارع الداخلة أصبح يتكرر بشكل ملحوظ، مطالبين بضرورة التدخل العاجل للجهات المختصة لوضع حد لهذه التصرفات التي وصفوها بغير القانونية، خاصة أن أصحاب الدراجات النارية هم من يتحملون تبعاتها في النهاية.
وفي هذا السياق، وجه العديد من المتضررين نداءً إلى المسؤولين، وعلى رأسهم والي أمن مراكش، من أجل فتح تحقيق في هذه الممارسات والتأكد من هوية الأشخاص الذين يقدمون أنفسهم كـ“گرديانات”، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في استغلال المواطنين أو التسبب في إلحاق الضرر بهم.
بقي أن نشير إلى أن المواطن، في ظل هذه الوضعية، يبقى هو الحلقة الأضعف بين فوضى الشارع وتبعات المخالفات القانونية، في انتظار تدخل حازم يعيد النظام ويحمي حقوق مستعملي الطريق.
التعليقات مغلقة.