الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تؤازر ضحية اغتصاب وتدين الشكايات الكيدية ضدها

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

توصلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش بطلب مؤازرة من المواطنة (ع.غ) التي تعرضت لجريمة اغتصاب شنيعة بتاريخ 30 نونبر 2025 على يد المسمى (ب.ع)، حيث أفادت الضحية بأن الاعتداء أسفر عن أضرار جسدية ونفسية بالغة، استدعت خضوعها لعملية جراحية مستعجلة، موثقة طبيا. وأوضحت الضحية أن مسطرة البحث شابتها خروقات خطيرة، شملت إجبارها على توقيع تصريحات مزورة تفيد بالرضائية، وإخفاء ملف الاغتصاب، إضافة إلى رفع شكايات كيدية انتقامية ضدها بعد تقديم الشكاية الأصلية.

تعتبر الجمعية أن هذه الخروقات تشكل انتهاكا صارخا لحقوق النساء، ومساسا بكرامتهن، وجناية تتعارض مع المرجعيات الدولية، على رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) الذي يكفل الحق في الكرامة والسلامة الجسدية والمعنوية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (1966) الذي ينص على الحق في محاكمة عادلة، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو، 1979) التي تلزم الدولة بحماية النساء من العنف وضمان ولوجهن للعدالة. كما تشير الجمعية إلى إعلان القضاء على العنف ضد المرأة (1993) الذي يعتبر العنف ضد النساء انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان الأساسية.

على المستوى الوطني، تؤكد الجمعية أن الخروقات تتناقض مع الدستور المغربي، لا سيما الفصل 22 الذي يحمي السلامة الجسدية والمعنوية لكل شخص، والفصل 19 الذي ينص على المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والحريات. كما يجرم القانون الجنائي المغربي الاغتصاب في الفصل 486، ويشدد العقوبة في الفصل 487 إذا ارتكب بالعنف أو التهديد، ويرفع الفصل 488 العقوبة إلى عشرين أو ثلاثين سنة في حال نتج عنه افتضاض بكارة، حمل أو عاهة مستديمة، وهو ما يوضح خطورة الجريمة المرتكبة ضد الضحية (ع.غ).

وتدين الجمعية الشكايات الكيدية الموجهة ضد الضحية، معتبرة إياها محاولة لتوظيف القضاء لتصفية حسابات شخصية، محذرة من مغبة هذا الانحراف الذي يضر بالعدالة ويثبط ثقة المواطنات والمواطنين في المؤسسات القضائية.

وأكدت الجمعية تضامنها المطلق مع الضحية، وحرصها على مؤازرتها في الدفاع عن حقوقها وحماية كرامتها، مطالبة بتعميق البحث في الوقائع والكشف عن كل الخروقات التي شابت المسطرة، وضمان محاكمة عادلة وشفافة. كما دعت السلطات القضائية إلى التعامل مع هذا الملف وغيره من ملفات العنف ضد النساء بجدية، بما يعزز الثقة في العدالة ويضمن حماية الضحايا وصون حقوقهم.

التعليقات مغلقة.