الاعتداء على طفل يفجر قضية أخلاقية بنواحي الصويرة

الإنتفاضةالصويرة 

بقلم محمد السعيد مازغ 

هل هو لعبُ الصغار وطيشُهم، أم نتيجةُ تأثيراتٍ خارجيةٍ تتداخل فيها أدوارُ البيت والمدرسة ووسائلُ التواصل الرقمي؟                                                                      سؤالٌ يطفو على السطح عقب حادثةٍ صادمةٍ هزّت محيطًا بنواحي مدينة الصويرة، بعدما تعرّض أحدُ الأطفال لهتك العرض من طرف قاصرين بالتناوب، في واقعةٍ من شأنها أن تكون موضوع تحقيقٍ للكشف عن ملابساتها وترتيب الإجراءات المناسبة في حق المتورطين.                                                                                                               وفي انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيق، تبقى هذه الحادثة المؤلمة جرس إنذار حقيقي يدعو إلى وقفة تأمل جماعية، ليس فقط لمعرفة ما وقع، بل لفهم كيف وصل أطفال في هذا العمر إلى مثل هذا السلوك. فالمسؤولية هنا لا يمكن أن تُلقى على طرف واحد، بل تتقاسمها الأسرة والمدرسة والمحيط الاجتماعي، إلى جانب التأثير المتزايد للفضاء الرقمي غير المراقَب.
أما الضحية وأسرته، فهم اليوم في قلب محنة نفسية قاسية لا يعلم حجمها إلا الله، وهو ما يستدعي الإحاطة بهم إنسانيًا ونفسيًا، بعيدًا عن الإثارة أو تداول التفاصيل المؤلمة. وفي المقابل، يظل الأمل معقودًا على أن تأخذ العدالة مجراها، وأن تتحول هذه الواقعة المؤلمة إلى لحظة وعي جماعي تدفع الجميع إلى مزيد من اليقظة لحماية الطفولة وصون كرامتها.

التعليقات مغلقة.