تأملات رمضانية: على حافة الحلم المنكسر

الإنتفاضة

بقلم محمد السعيد مازغ

على حافة الحلم المنكسر
جاءتني والدموع على خديها، بصوتٍ متهدّجٍ يقطّع القلب:
قالت: “أنا مظلومة…”
سألتها: ومن ظلمك؟
أجابت بانكسار:
“صحتي انهارت، ولا مستشفى يعالجني.
شهادتي الجامعية تقادمت، ولم تعد المباريات تقبلني.
عمري مضى، ولم يتبقَّ لي سوى الوحدة والضياع.
لا بيت يأويني،
ولا زوج يحميني،
ولا عملٌ يريحني…”
.. .. ..
ثم سكتت لحظة، ورفعت بصرها إلى السماء قائلة:
“وطني… أي ذنبٍ ارتكبته في حقك حتى تعاقبني؟
هل يرضيك أن أموت غرقًا بحثًا عن وطنٍ بديل؟
أم أن أضع شرنقةً في عنقي،
وأرحل وعيناي مفتوحتان على حلم منكسر .
كم من شابةٍ مثلها تُطفيء شمعتها كل ليلة على وسادةٍ باردة، تسأل نفسها: هل وطني يعرف وجعي؟ هل يسمع أنيني؟ هل أنا موجودة أصلا خارج كنانيش الإدارة!؟
صرختها ليست كفرًا بالوطن، بل نداءٌ لإنقاذ جيل من الضياع ،
إنها صرخة يجب أن تُسمع، لأن الأوطان لا تموت حين يهاجر أبناؤها… بل حين تفقد القدرة على احتضانهم.

التعليقات مغلقة.