الانتفاضة // شاكر ولد الحومة
تعاني مراكش الحمراء من مجموعة من الظواهر المشينة والكوارث الخبيثة التي تمس شريحة واسعة من المجتمع المراكشي المغلوب على أمره.
حيث لامست الجريدة من خلال عملها الصحفي والميداني وجود عدة بؤر سوداء في مختلف أحياء المدينة وخاصة الحي المحمدي الجنوبي الوحدة التانية الإضافية.
هذا الحي المتاخم لولاية جهة مراكش آسفي وولاية الأمن، لكن الغريب في الأمر أن أكواما بشرية ومجموعات أدمية تأكل الطعام وتمشي في الأسواق وفي نفس الوقت تبيع الحشيش والقرقوبي والإكسطا والبولة الحمراء والمعجون والنفحة والكالا ومختلف أنواع المخدرات والموبقات والتي تشكل تحديا أمنيا وفيروسا مجتمعيا ينخر فئات واسعة من المجتمع المغربي وخاصة المدينة الحمراء التي يقصدها القاصي والداني مما يشكل سوقا بشريا لأصحاب المخدرات والمهلكات والذين يصولون ويجولون مختلف الأماكن من أجل بيع بضاعتهم لمختلف الزبائن ومن مختلف الأعمار وخاصة فئة الشباب للأسف الشديد.
ولا يقتصر المكان على بيع وترويج المخدرات بل يتعداها إلى بيع المسكرات من كحول وشراب ومسكرات وغيرها من المهدمات البشرية والمهلكات الآدمية مما يشكل سوقا لترويج هذه السموم مع ما يمثل هذه الفضاء الآسن من فرص لإشعال نار البغضاء والحقد والشجارات اليومية والعنف والعنف المضاد والضرب والجرح فضلا عن التحديات الصحية دون أن ننسى تأتثير ذلك على الفئات الشابة والأطفال الصغار وهلم جرا.
والغريب في الأمر أن تجارة المخدرات والموبقات والمهلكات لا يقف وراءها التجار الصغار بل يقف ورائها ووراء بيعها وترويجها شخصيات كبار ذات نفوذ وذات شبكة علاقات كبيرة تجعل من ترويج مثل هذه السموم أمرا واقعا لا محالة.
وحتى إذا وقع أحد التجار الصغار في قبضة الأمن مثلا، فسرعان ما يتم إطلاق سراحه ليعود إلى ممارسة نشاطه المعهود بالنظر إلى العائد المالي الذي يعود عليه وعلى من يشغله في تلك التجارة الرابحة شكلا ومضمونا.
وإلا فغن مسرح العمليات الإجرامية التي تقوم بها هذه الشلة المجرمة هي على مرمى حجر من ولاية جهة مراكش آسفي وولاية أمن مراكش وقريبة جدا منهما، وبالتي يسهل عليهم جميعا الوقوف في وجه هذه الظواهر المشينة والقاتلة والتي تسيء إلى مراكش وأهلها وذويها.
بقي أن نشير إلى أنه ما لم تتدخل السلطات المعنيىة وكذا ولاية الجهة وولااية الأمن ومختلف المتدخلين والمسؤولين من أجل الضرب بيد من حديد على كل من يساهم من قريب أو من بعيد في تحويل مراكش إلى قبلة لتجارة المخدرات والموبقات والمهلكات وإلا فستتحول المدينة إلى “كولومبيا” جديدة وحينها يصبح أمر الوقوف في وجه هذه الكوارث امرا مستحيلا بل ومن سابع المستحيلات.
فلا يعقل أن يتم تحويل بعض شوارع وأزقة وأحياء المدينة الحمراء إلى نقط سوداء وبؤر توتر وساحات للكر والفر وسوق لترويج هذه السموم على مرأى ومسمع من الجهات الوصية والمسؤولين المباشرين.
ختاما نتوجه إلى كل من يهمه الأمر بالتدخل العاجل والوقوف وقفة رجل واحد في وحه هذا الامتداد البشع لتجارة المخدرات وتنامي الظاهرة بشكل مقلق خاصة وأن الواقفين عليها هم من علية القوم وأكاربر المجتمع لكن ليس في مجال الخير والصلاح بل في مجال الشر والطلاح للأسف الشديد.
التعليقات مغلقة.