مسعد بولس يؤكد تمسك أمريكا بمغربية الصحراء في إطار أممي

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

أكد مسعد بولس، المبعوث الشخصي للرئيس الأميركي إلى ملف الصحراء، أن الولايات المتحدة تولي أهمية كبيرة للدفع نحو تسوية هذا النزاع الذي طال أمده، مشددا على أن المفاوضات الجارية “لن تستمر إلى أجل غير محدود”. وجاءت تصريحاته في مقابلة مع فرانس 24، عقب مباحثات احتضنتها العاصمة الإسبانية مدريد، وُصفت بالسرية، وجمعت ممثلين عن المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، تحت إشراف الولايات المتحدة وبحضور المبعوث الأممي.

وأوضح بولس أن الرئيس دونالد ترامب يبدي اهتماما خاصا بهذا النزاع الذي استمر لأكثر من نصف قرن، معتبرا أن الوقت قد حان لإحراز تقدم ملموس نحو حل سياسي. وأشاد بما وصفه بالترحيب الجماعي بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، معتبرا إياه خطوة مهمة في مسار التسوية، ومؤكدا أن التحركات الأميركية تندرج ضمن الإطار الذي حدده القرار الأممي.

وأشار المبعوث الأميركي إلى أن الولايات المتحدة تعمل بتنسيق مع الأمم المتحدة، عبر مبعوثها الشخصي إلى الصحراء ستافان دي ميستورا، بهدف تيسير الحوار بين الأطراف المعنية. ولفت إلى أن اللقاءات التي جرت في مدريد سبقتها اجتماعات أخرى لم يكشف عن تفاصيلها، مبرزا أن الحفاظ على سرية المشاورات يعد جزءا من مناخ الثقة الضروري لإنجاح أي عملية تفاوضية.

وشدد بولس على أن واشنطن تضطلع بدور “المشرف والوسيط” في إطار القرار 2797، مؤكداً أن الهدف هو التوصل إلى حل سياسي في أقرب الآجال الممكنة. ورغم امتناعه عن تحديد سقف زمني واضح، اعتبر أن إطالة أمد المفاوضات دون نتائج عملية أمر غير مقبول، ما يعكس رغبة أميركية في تسريع وتيرة المشاورات.

وفي ما يتعلق بالموقف الأميركي، جدد بولس تأكيد دعم بلاده لمغربية الصحراء، واصفا هذا الموقف بأنه يتجاوز من حيث وضوحه سقف القرار الأممي، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن المسار الحالي يظل محكوما بمرجعية الأمم المتحدة وقراراتها. أما بشأن دور الجزائر وموريتانيا، فقد أوضح أنهما لا تشاركان في تفاصيل التفاوض المباشر، غير أنهما تدعمان المسار السياسي.

وتعكس هذه التصريحات توجها أميركيا نحو تكثيف الجهود الدبلوماسية لدفع الأطراف إلى بلورة حل توافقي، في ظل تأكيد واشنطن أن عامل الزمن لم يعد في صالح استمرار الجمود، وأن المرحلة المقبلة تتطلب إرادة سياسية واضحة لتحقيق تقدم حقيقي في هذا الملف.

التعليقات مغلقة.