الانتفاضة /////////// بقلم : مخطوط مروان
بمناسبة عيد الحب، لا يبدو أن جماعة مكناس وجدت ما تهدينا إياه سوى رسائل من إسفلتٍ متشقق، قلوبٍ سوداء محفورة في طرقات مكناس، حفرٍ يتوارثها السكان جيلاً بعد جيل كأنها مشاريع مهيكلة لا أعطاب عابرة؛ حفرٌ أطول عمرًا من الوعود، وأصدق حضورًا من البلاغات، حتى صارت تنافس السور الإسماعيلي ومعالم المدينة على الذاكرة، وتتصدر الصفحات بدل صور إنجازٍ واحدٍ يحترم عقول المكناسيين. الشارع يغلي، والسيارات تتكسر، والدراجات تنقلب، والناس بين مدافعٍ عن الرئيس ومنتقدٍ له، بينما الحقيقة موجعة: ليست المشكلة في الأشخاص بل في تدبيرٍ مرتبك، ميزانيات تُصرف بلا أثرٍ يُرى، صفقات ترقيعٍ تذوب مع أول مطر، وتصريحاتٍ منمقة تُغطّي عجزًا فاضحًا عن أبسط واجبٍ تجاه مدينةٍ بحجم تاريخها.
المكناسيون لا يطلبون المستحيل، بل فقط طرقًا آمنة، ومحاسبةً حقيقية تُنهي زمن الشعارات؛ لأن مدينةً كانت تاج المغرب لا يليق بها أن تُختزل في حفرة، ولا أن تُدار بعقلية “دبّر راسك” بينما كرامة ساكنتها تُهدر بين حفرةٍ وأخرى.
التعليقات مغلقة.