تعزيز الدبلوماسية البرلمانية المغربية-الكرواتية: خطوة جديدة نحو شراكة استراتيجية واعدة

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

في إطار تعزيز علاقات التعاون والصداقة بين المملكة المغربية وجمهورية كرواتيا، استقبل عبد الواحد الشفقي بمجلس النواب، رفقة محمد حماني، رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية-الكرواتية، وفدا من البرلمانيين الكرواتيين، مرفوقين بسفيرة جمهورية كرواتيا بالمغرب. ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية المتواصلة التي يشهدها العمل البرلماني المشترك، والتي تروم إرساء شراكة متينة قائمة على الحوار والتشاور وتبادل الخبرات.

وقد شكل هذا الاجتماع مناسبة مهمة لتبادل الرؤى حول سبل تطوير الدبلوماسية البرلمانية بين البلدين، باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون. فالدبلوماسية البرلمانية أضحت اليوم أداة فعالة لتقوية جسور التواصل بين الشعوب، ودعم المبادرات المشتركة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية. كما تساهم في خلق فضاء للحوار البناء حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز التقارب ويكرس الثقة المتبادلة.

وخلال هذا اللقاء، تم التأكيد على عمق علاقات الصداقة التي تجمع المغرب وكرواتيا، والتي تقوم على الاحترام المتبادل والرغبة المشتركة في الارتقاء بمستوى التعاون الثنائي. كما نوه الجانبان بأهمية تكثيف التنسيق بين المؤسستين التشريعيتين، سواء عبر تبادل الزيارات أو من خلال تفعيل أدوار مجموعات الصداقة البرلمانية واللجان المختصة، بما يسمح بتقاسم التجارب التشريعية وتعزيز قدرات البرلمانيين في مجالات التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية.

ولم يخل اللقاء من استحضار الإمكانات الواعدة التي يتوفر عليها البلدان لتعزيز الشراكة في مجالات حيوية، من قبيل الاستثمار والتجارة والسياحة والطاقات المتجددة والتعليم العالي. وفي هذا الصدد، تم التشديد على أهمية تشجيع الفاعلين الاقتصاديين على استكشاف فرص التعاون المتاحة، بما يسهم في تنشيط المبادلات التجارية وتحقيق تنمية مستدامة تعود بالنفع على الشعبين الصديقين.

كما تم التأكيد على ضرورة استمرار الحوار والتشاور داخل المحافل الإقليمية والدولية، بما يعزز التنسيق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك ويدعم جهود السلم والاستقرار. فالتعاون البرلماني لا يقتصر على تبادل الزيارات واللقاءات، بل يمتد ليشكل إطارا لتعزيز التفاهم وتوحيد الرؤى إزاء التحديات الراهنة.

إن هذا اللقاء يعكس إرادة سياسية واضحة لتعميق التعاون بين المغرب وكرواتيا، ويؤكد أهمية الدبلوماسية البرلمانية كجسر للتقارب وبناء شراكات استراتيجية مستدامة. ومن شأن هذه الدينامية الإيجابية أن تفتح آفاقا أرحب لمزيد من التعاون والتكامل، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز حضور البلدين على الساحة الدولية.

التعليقات مغلقة.