الانتفاضة // إلهام أوكادير
شهدت الرباط، اليوم الجمعة 17 أبريل، توقيع إتفاقية جديدة بين وزارة التجهيز والماء وصندوق الإيداع والتدبير، وذلك بهدف إحداث تحوّل نوعي في تدبير تعويضات نزع الملكية، عبر الإنتقال من المساطر الورقية إلى نظام رقمي متكامل يعتمد منصة “إيداعات”، بامتيازات جديدة.
هاته الإتفاقات، التي وقعها كلّ من وزير التجهيز والماء “نزار بركة” والمدير العام للصندوق “خالد سفير”، تندرج أهدافها ضمن توجه عام نحو تحديث الإدارة العمومية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تحسين جودة الخدمات وتقريبها من المواطنين، إلى جانب تفعيل ورش تبسيط المساطر الإدارية، وتعزيز الشفافية في معالجة الملفات.

ولتفاصيل أكثر، فإن المشروع المذكور يرتكز أساسا على رقمنة مختلف مراحل تدبير التعويضات، بدءً من إيداع الوثائق وفتح الحسابات، وصولا إلى تحويل المبالغ وصرفها لفائدة المستفيدين، مع إتاحة إمكانية تتبع الملفات بشكل آني، والحصول على معطيات دقيقة ومحينة حول وضعيتها.
وفي هذا الشأن، كشف “نزار بركة” أن الوزارة تعبئ سنوياً اعتمادات مالية مهمة لهذا الغرض، مشيراً إلى أن حجم التعويضات الاحتياطية المودعة لدى صندوق الإيداع والتدبير خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025 قد بلغ حوالي 7 مليارات درهم، استفاد منها أكثر من 80 ألف شخص، في حين ناهزت المبالغ التي تم صرفها 3,4 مليارات درهم.
في شقّ آخر، أشار الوزير إلى أن الحكومة بصدد إعداد مشروع قانون لمراجعة بعض مقتضيات نزع الملكية، بهدف إقرار معايير أكثر إنصافاً في تحديد قيمة العقارات، بما يعكس الأسعار الحقيقية في السوق، مؤكداً أن هذا الورش تم إعداده وفق مقاربة تشاركية تضم مختلف المتدخلين.
أما من جانبه، فقد أوضح “خالد سفير”، أن هذه الاتفاقية تعكس التزام الصندوق بتحديث خدماته وفق معايير الجودة والأمان، مبرزاً أن تعويضات نزع الملكية، تمثل أكثر من 80 في المائة من مجموع الملفات التي يدبرها الصندوق، وهو ما يعكس أهميتها وحجمها المتزايد، خاصة في ظل تسارع وتيرة إنجاز المشاريع الكبرى، مضيفاً أن منصة “إيداعات”، تعتمد أحدث معايير الحماية المعلوماتية، وتتيح للإدارات تدبير ملفاتها بكفاءة أكبر، ما من شأنه تسريع معالجة الطلبات وتقليص آجال صرف التعويضات.
ومن المنتظر أن يسهم هذا التحول الرقمي في تبسيط الإجراءات لفائدة المواطنين، وتحسين الولوج إلى المعلومات المرتبطة بحقوقهم، فضلاً عن تقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين، وذلك عبر إمكانية إيداع الطلبات والشكايات وتتبعها إلكترونياً، ليكون بذلك المكتب قد أعلن عن مسار إستحداثي جديد، شعاره الرقمنة والسرعة.