جماعات إقليم قلعة السراغنة بين تدبير الطرق وضرورة الحلول الجذرية

0

الانتفاضة//الحجوي محمد

 

تعاني بعض الجماعات الترابية بإقليم قلعة السراغنة من مشكل حاد يتعلق بتدهور الطرق، حيث تعتمد سياسة “ترقيع الحفر” بشكل متكرر باستخدام مادة الإسفلت لتغطية الحفر، دون اللجوء إلى إصلاح شامل للبنية التحتية الطرقية، مما يطرح تساؤلات حول أسباب هذا النهج ومدى فعاليته على المدى البعيد.

في جولة ميدانية بعدد من الجماعات القروية والحضرية بالإقليم، لاحظ طاقم جريدة “الانتفاضة” أن العديد من الطرق تشهد عمليات صيانة سطحية تتمثل في ردم الحفر باستعمال الإسفلت بشكل عاجل، سرعان ما تعود الحفر للظهور مجدداً بعد هطول الأمطار أو بسبب الضغط المروري اليومي، وهو ما يضع المواطنين في مواجهة متكررة مع نفس المشكل.

وحول أسباب اعتماد هذا الأسلوب، يرى متابعون للشأن المحلي أن الإمكانيات المالية المحدودة لبعض الجماعات، إضافة إلى غياب برامج استعجالية لتأهيل الطرق بشكل كلي، تقف وراء استمرار سياسة الترقيع بالإسفلت التي ترضي الحاجة الآنية لكنها لا تحقق متطلبات السلامة والجودة.

ويؤكد خبراء في تدبير البنية التحتية أن تكرار عمليات الترقيع باستخدام الإسفلت على المدى المتوسط والبعيد يكون مكلفاً للجماعات نفسها، حيث تتضاعف نفقات الصيانة مقارنة بالحلول الجذرية التي تضمن متانة الطرق لسنوات طويلة، ناهيك عن الأضرار التي تلحق بالمركبات وسلامة المواطنين.

وفي هذا السياق، دعا عدد من الفاعلين الجمعويين و المواطنين إلى ضرورة إعادة النظر في سياسة تدبير الطرق بالإقليم، والانتقال إلى اعتماد برامج متكاملة لإعادة تأهيل الشبكة الطرقية وفق أولويات واضحة، مع إشراك المجتمع المدني في رصد الخروقات واقتراح الحلول.

وتأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه أقاليم وجهات المملكة حركية متزايدة في مجال تأهيل البنية التحتية، مما يجعل إقليم قلعة السراغنة في حاجة ماسة إلى مشاريع طرقية كبرى تليق بطموحات ساكنته وتواكب التنمية المحلية المنشودة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.