قلعة السراغنة تحتضن مؤتمرا دوليا حول الأوقاف والتنمية الاجتماعية

0

الانتفاضة/ رحال رحاني

احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، يومي 17 و18 أبريل 2026، أشغال المؤتمر الدولي الأول حول الأوقاف، المنظم تحت شعار: “البعد التضامني والاجتماعي للوقف: الواقع والتحديات والآفاق”، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين من المغرب وخارجه.


ويندرج هذا الحدث العلمي في إطار التعاون بين مختبر الدراسات القانونية المدنية والعقارية بكلية الحقوق بمراكش، وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، إلى جانب المركز الوطني للدراسات القانونية والأبحاث البيئية، وبدعم من مؤسسة هانس زايدل الألمانية.


جلسة افتتاحية بحضور وازن
انطلقت أشغال المؤتمر باستقبال المشاركين، تلتها الجلسة الافتتاحية التي ترأسها الدكتور حسن زرداني، حيث تخللتها كلمات رسمية لممثلي المؤسسات الجامعية والهيئات المنظمة، أكدت في مجملها على أهمية نظام الوقف كآلية تقليدية متجددة تسهم في تحقيق التنمية الاجتماعية وتعزيز قيم التضامن.


مقاربات متعددة للوقف وأدواره التنموية
وعرفت الجلسات العلمية الثلاث لليوم الأول تقديم مجموعة من العروض والأبحاث التي قاربت موضوع الوقف من زوايا قانونية وفقهية واجتماعية واقتصادية.
فقد تناول المتدخلون قضايا متعددة من بينها:
-دور الوقف في التنمية الاجتماعية والاستثمار المستدام،
-آليات التمويل الوقفي الحديثة،
-التجارب المقارنة في تدبير الأوقاف،
-الأبعاد التاريخية للوقف في تحقيق العدالة الاجتماعية،
-الوقف الرقمي والتمويل التشاركي كآفاق جديدة لتعزيز أثره المجتمعي.كما تم التطرق إلى التحولات التي يعرفها العمل الوقفي بالمغرب في ظل التحديات الراهنة، مع التأكيد على ضرورة تحديث الإطار القانوني وتعزيز الحكامة الجيدة لضمان فعاليته واستدامته.


نقاش علمي وتبادل للتجارب
وشكلت هذه التظاهرة العلمية فضاءً لتبادل الخبرات والتجارب بين الباحثين، حيث ساهمت المداخلات والنقاشات في إبراز أهمية إعادة التفكير في أدوار الوقف بما ينسجم مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية المعاصرة.
ومن المرتقب أن تُختتم أشغال المؤتمر بجملة من التوصيات الرامية إلى تطوير منظومة الأوقاف وتعزيز مساهمتها في تحقيق التنمية الشاملة، خاصة في مجالات التعليم والصحة والعمل الاجتماعي.
ويؤكد هذا المؤتمر على المكانة المتجددة لنظام الوقف كرافعة أساسية لتحقيق التضامن الاجتماعي ودعم مسارات التنمية المستدامة في المغرب والعالم الإسلامي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.