الانتفاضة
من أجل إعادة الاعتبار لمدينة مراكش على مستوى البنية التحتية ، وفي خطوة تروم إعادة رسم خارطة التنقل بالعاصمة السياحية للمملكة، احتضن مقر جهة مراكش آسفي يوم الجمعة الماضي، أشغال الدورة العادية لمجموعة الجماعات الترابية “مراكش للنقل”. الدورة التي ترأسها سمير كودار، لم تكن مجرد اجتماع إداري روتيني، بل كانت محطة للمصادقة على حزمة مشاريع استراتيجية تضع “التنقل المستدام” في قلب أولوياتها.
ولأن كرامة المرتفق تبدأ من محطة الانتظار، وضع المجلس على رأس أولوياته تحسين ظروف استقبال المسافرين. وفي هذا الصدد، تمت المصادقة على اتفاقية شراكة ضخمة بقيمة 30 مليون درهم، مخصصة لتشييد وإنجاز مآوي عصرية لانتظار الحافلات. هذا المشروع لا يستهدف الجانب الجمالي للمدينة فحسب، بل يسعى لتوفير بنية تحتية ملائمة تقي المواطنين حر الصيف وقر الشتاء، وتعكس الوجه الحضاري لمراكش الكبرى.
وبعيداً عن الحلول المؤقتة، اعتمد المجلس ميزانية تقدر بـ 14 مليون درهم لإعداد “مخطط التنقلات الحضرية المستدامة”. هذا المخطط يمثل “العقل المدبر” لمستقبل النقل في المنطقة، حيث يهدف إلى:
– مواكبة التوسع العمراني السريع للمدينة.
– إيجاد حلول ذكية لفك الاختناق المروري.
– تعزيز النقل الصديق للبيئة بما يتماشى مع الالتزامات الدولية للمغرب.
– استثمار “الفائض” في التجويد
وفي تكريس لنهج الحكامة المالية، قرر المجلس توجيه الفائض الحقيقي لميزانية 2025 نحو الدراسات التقنية والعامة. وهي خطوة استباقية تهدف إلى ضمان أن يكون كل درهم يُنفق مستقبلاً مبنياً على أسس علمية دقيقة تضمن جودة الخدمات المقدمة للساكنة.
اختتمت الدورة بنبرة تفاؤلية، حيث أكد سمير كودار رفقة أعضاء المجلس وممثلي السلطة المحلية، على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز. فمراكش التي تستعد لمواعيد دولية كبرى، تضع اليوم رهان “النقل السلس” كأحد أهم مفاتيح نجاحها المستقبلي.
بقي أن نشير إلى أن مدينة مراكش لا زالت تعاني من مشاكل جمة خاصة على مستوى البنية التحتية والتي تتسبب في تأخرها عن الركب التنموي للأسف الشديد.
التعليقات مغلقة.