الانتفاضة // سعيد صبري
شهد حي المحاميد بمدينة مراكش، مساء أمس، أجواء غير اعتيادية، سرعان ما تحولت إلى حالة من القلق والارتباك في صفوف الساكنة، عقب إطلاق مكثف للشهب الاصطناعية (الفيوزات)، تزامن مع حفل زفاف ابنة أحد رجال الأعمال داخل فندق مصنف بالمنطقة.
ووفق معطيات متطابقة من عين المكان، فقد دوّت أصوات انفجارات قوية بشكل مفاجئ، رافقتها أضواء ساطعة اخترقت سماء الحي، ما دفع عددا من السكان إلى الإعتقاد بوقوع حادث خطير أو انفجارات عرضية، خاصة في ظل غياب أي إشعار أو تنبيه مسبق يوضح طبيعة ما يجري.
هذا الاستعمال المكثف للمفرقعات، وإن كان في سياق احتفالي، لم يمر دون آثار جانبية، إذ تسبب في حالة هلع واضحة، خاصة في صفوف الأطفال والنساء، وتضاعف الإحساس بالخوف أكثر مع تزامن الحادث مع ساعات الليل، حيث يكون الهدوء سائدا داخل الأحياء السكنية، ما جعل وقع الأصوات أكثر حدة وإثارة للقلق.
كما عبّر عدد من السكان عن إستيائهم من هذا السلوك، معتبرين أنه يتجاوز حدود الاحتفال المعقول، ويمس براحة وأمن الساكنة، خاصة عندما يتم داخل محيط سكني دون مراعاة للإنعكاسات المحتملة.
وفي هذا السياق، تتجدد الدعوات إلى ضرورة ضبط مثل هذه الممارسات، عبر تقنين إستعمال الشهب الإصطناعية والمواد القابلة للإشتعال، وتشديد المراقبة على الفضاءات التي تحتضن مثل هذه الأنشطة، بما يضمن التوفيق بين الأجواء الاحتفالية واحترام سلامة وطمأنينة المواطنين، وتفادي تكرار مثل هذه الحالات التي قد تثير الهلع، خاصة خلال فترات الليل.