معاناة متواصلة.. قرى في قلعة السراغنة تحت رحمة انقطاع الإنترنت والاتصال

0

الانتفاضة//الحجوي محمد

لسنوات عديدة، تئن مناطق واسعة بإقليم قلعة السراغنة تحت وطأة ضعف مزمن في شبكات الهاتف والإنترنت، دون أن تلمس الساكنة أي تحسن يُذكر، في مشهد يتكرر يومياً ويعيق حياة الآلاف.

في أرجاء متفرقة من الإقليم، تحول غياب التغطية الرقمية إلى أزمة يومية تمس كافة مناحي الحياة. سكان هذه المناطق، وبينهم أعداد كبيرة من التلاميذ والطلاب، يجدون أنفسهم معزولين عن الفضاء الرقمي، مما يحول دون متابعة الدروس عن بُعد أو حتى إنجاز مهامهم الدراسية البسيطة التي باتت تعتمد أساساً على الاتصال بالإنترنت.

لا يقتصر الأمر على الجانب التعليمي فقط، بل يمتد ليشمل احتياجات أساسية كالتواصل مع الأطباء، أو إنهاء المعاملات الإدارية، أو متابعة شؤون العمل والحرف اليومية. فغياب الشبكة يفرض عزلة قسرية، ويضاعف معاناة السكان، خاصة في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده البلاد.

من جهته، يعاني الجيل الصاعد أكثر من غيره، حيث يواجه تلاميذ المناطق المتضررة صعوبات جمة في الاستفادة من المنصات التعليمية والتطبيقات التربوية، ما يُحدث فجوة تعليمية واضحة مقارنة بأقرانهم في المناطق المتصلة.

وفي ظل غياب أي وعود عملية أو حلول ملموسة من طرف شركات الاتصال المشرفة على هذه الشبكات، يتساءل المواطنون عن مصير شكاواهم المتكررة، وعن سبب هذا الإهمال المطوَّل الذي دام سنوات دون تدخل جاد لإصلاح هذا الخلل الخطير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.