الانتفاضة/ اميمة السروت
شهدت منطقة عين السبع بمدينة الدار البيضاء، مساء اليوم الأربعاء، حادثا استنفر مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية، بعدما أقدم شاب في عقده الثالث على تهديد حياته بالانت-حار من أعلى عمود كهربائي، في واقعة أثارت حالة من القلق والترقب في صفوف الساكنة والمارة.
وأفادت مصادر محلية أن الشاب، البالغ من العمر حوالي ثلاثين سنة، ينحدر من منطقة الهراويين ويدعى “طارق”، حيث صعد إلى عمود كهربائي مرتفع مهددا بالقفز، في ظروف وصفت بالحساسة.
وفور توصلها بإشعار حول الحادث، انتقلت عناصر الأمن الوطني بمختلف تلاوينها، مرفوقة برئيس المنطقة الأمنية بعين السبع، إلى مكان الواقعة، حيث جرى تطويق المكان وتأمين محيط العمود الكهربائي تفاديًا لأي خطر محتمل على الشاب أو على المواطنين. كما حضرت إلى عين المكان عناصر الوقاية المدنية، في إطار الاستعداد لأي طارئ.
وحسب المصادر نفسها، فقد باشرت السلطات تدخلها منذ حوالي الساعة الواحدة ظهرا، حيث تم اعتماد أسلوب الحوار والتواصل الهادئ مع الشاب، في محاولة لإقناعه بالتراجع عن قراره والنزول من العمود الكهربائي. واستمر هذا التدخل لساعات، تخللته محاولات متعددة لطمأنته والاستماع إلى مطالبه، مع التأكيد على إمكانية إيجاد حلول لمشاكله في إطار قانوني واجتماعي.
وبحسب مقاطع فيديو تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي، فقد أسفرت هذه الجهود عن نتيجة إيجابية، إذ تمكنت العناصر الأمنية، بمعية عدد من الفعاليات المدنية والجمعوية، إضافة إلى جيران الشاب، من إقناعه في نهاية المطاف بالنزول من العمود الكهربائي دون تسجيل أية إصابات، وسط ارتياح كبير في صفوف الحاضرين.
ويعيد هذا الحادث تسليط الضوء على أهمية الدعم النفسي والاجتماعي، وضرورة مواكبة الأشخاص الذين يعانون من مشاكل أسرية أو نفسية، تفاديا لتطورها إلى سلوكيات قد تهدد حياتهم. كما يبرز الدور المحوري للتدخل الهادئ والمسؤول لمختلف المتدخلين، سواء من السلطات الأمنية أو فعاليات المجتمع المدني، في احتواء مثل هذه الحالات وإنقاذ الأرواح.
التعليقات مغلقة.