الانتفاضة/ سلامة السروت
أطلقت وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية، اليوم الاثنين، حملة تحسيسية واسعة للحد من حوادث الغرق في حقينات السدود، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الوعي بمخاطر السباحة في هذه الفضاءات المائية، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعا في عدد الوافدين على المسطحات المائية بحثا عن الترفيه وتخفيف حرارة الطقس.
وانطلقت الحملة من سوق الاثنين بعين عودة، بتنسيق مع السلطات المحلية، تحت شعار “العومان فالباراج خطر”، حيث استهدفت ساكنة الجماعات المجاورة لحقينات السدود الواقعة ضمن نفوذ وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية. وشملت المبادرة تنظيم لقاءات مباشرة مع المواطنين، وتوزيع مطويات تحسيسية، إلى جانب بث رسائل توعوية عبر مكبرات الصوت داخل السوق، بهدف تنبيه المواطنين إلى المخاطر الحقيقية التي تنطوي عليها السباحة في حقينات السدود.
وأكدت رئيسة مصلحة التواصل والتعاون بوكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية، عزيزة بلال، أن هذه الحملة ستتواصل إلى غاية نهاية شهر يوليوز، وستشمل عددا من الأسواق الأسبوعية القريبة من السدود، في إطار استراتيجية تعتمد على القرب والتواصل المباشر مع الساكنة، باعتبارها الفئة الأكثر احتكاكا بهذه الفضاءات المائية.
وأوضحت أن السباحة في حقينات السدود تشكل خطرا حقيقيا على حياة الأشخاص، بسبب طبيعة هذه المسطحات المائية التي تختلف عن الشواطئ أو المسابح. فوجود الأوحال في قاع السدود قد يؤدي إلى انجراف السباح نحو الأعماق ويمنعه من الخروج، كما أن المياه العذبة تقل فيها قوة الطفو مقارنة بالمياه المالحة، مما يجعل السباحة أكثر صعوبة ويزيد من احتمالات الغرق.
وأضافت أن ضفاف بحيرات السدود غالبا ما تكون غير مهيأة ولا تسمح بالخروج بسهولة من الماء، فضلا عن أن الاقتراب من جسم السد يشكل خطرا كبيرا، إذ قد تصل الأعماق في بعض المناطق إلى نحو مائة متر، وهو ما يجعل أي محاولة للسباحة في هذه المواقع مغامرة قد تنتهي بعواقب مأساوية.
ومن المرتقب أن تشمل القافلة التحسيسية عددا من الأسواق الأسبوعية، من بينها الأربعاء السهول، وخميس زحيليكة، واثنين تداس، وحد البراشوة، وسوق الأحد بسيدي موسى بن علي، وسيدي موسى المجدوب، وجمعة الفضالات، وسبت تيط مليل، وثلاث لولاد بسيدي الدهبي، واثنين بن حمد، وأربعاء لكفاف بخريبكة، بهدف توسيع دائرة التوعية والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.
كما يتضمن البرنامج تنظيم ورشات توعوية لفائدة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و16 سنة بالقرية الذكية التابعة لمركز التخييم ببوزنيقة، قصد ترسيخ ثقافة الوقاية لديهم، وتعريفهم بمخاطر السباحة في حقينات السدود ومجاري المياه، وتشجيعهم على نقل هذه الرسائل التحسيسية إلى أقرانهم وأفراد أسرهم.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى الحد من حوادث الغرق، عبر نشر ثقافة الوقاية وتعزيز الوعي الجماعي بأن حقينات السدود ليست فضاءات مخصصة للسباحة، وأن احترام قواعد السلامة يظل السبيل الأمثل لحماية الأرواح وتجنب المآسي التي تتكرر كل صيف.