الانتفاضة
كشف تحقيق استقصائي جديد بثته قناة “فرانس 2” مساء أمس عن وجود شبكة تجسس يشتبه في ارتباطها بأجهزة أمن جزائرية، تعمل داخل الأراضي الفرنسية لتجنيد مواطنين من أصول جزائرية، بل وتنفيذ عمليات اختطا.ف ناعم ضد معارضين للنظام الجزائري.
وبحسب الوثائقي الذي حمل عنوان الجزائر: عيون في الظلام ، فإن هذه الشبكة التي وصفها التحقيق بأنها “شبه مافيا.وية” تستغل الروابط العائلية والاجتماعية لاستدراج أفراد من الجالية الجزائرية في فرنسا، خاصة من ذوي الخلفيات الأمنية أو الإدارية، لجمع معلومات حول نشطاء سياسيين، صحفيين، وحتى مسؤولين فرنسيين.
ووثق التحقيق شهادات مروعة لأشخاص قالوا إنهم أجبروا على التعاون بعد تهد.يدات طالت عائلاتهم في الجزائر، أو عبر عمليات اختطا.ف مؤقتة خلال زياراتهم لوطنهم الأم، أحد هؤلاء، يدعى “كريم.ب”، وهو مهندس فرنسي من أصل جزائري، روى كيف تم احتجا.زه لثلاثة أيام في قبو بمدينة الجزائر العاصمة، قبل أن يطلق سراحه بشروط إما أن تصبح عيوننا هنا، أو لن تر.ى عائلتك مجددا.
كما أشار التحقيق إلى دور مفترض لمسؤولين رفيعي المستوى في السفارة الجزائرية بباريس، حيث تحدث مصدران داخل وزارة الداخلية الفرنسية طلبا عدم الكشف عن هويتهما عن أنشطة مشبو.هة تتم تحت غطاء دبلوماسي، بما في ذلك مراقبة غير قانونية لاجتماعات المعارضة الجزائرية في فرنسا.
لكن مصادر أمنية فرنسية أكدت “لفرانس 2” أن أجهزة الاستخبارات الفرنسية DGSI فتحت تحقيقات موسعة منذ أكثر من عام، بعد تزايد البلاغات حول التنميط الأمني والابتزا.ز السياسي داخل الجالية الجزائرية.
التعليقات مغلقة.