محكمة الرباط تأجل جلسة محاكمة مشجعي الشغب في نهائي كأس أفريقيا إلى 29 يناير 2026

الانتفاضة // هند جوهري

في تطور قضائي جديد يتعلق بأحداث الشغب التي شهدتها مباراة نهائي كأس أمم أفريقيا، قررت المحكمة الإبتدائية الزجرية بالرباط، مساء اليوم الخميس، تأجيل النظر في ملف يشمل 18 مشجعًا سنغاليًا ومواطنًا جزائريًا واحدًا، إلى تاريخ 29 من الشهر الجاري، جلسة اليوم، التي عقدت في ظل إجراءات أمنية استثنائية غير معتادة، شهدت حضورًا كثيفًا من التعزيزات الأمنية داخل قاعة المحكمة نفسها، مما عكس حساسية الملف المتعلق بتلك الأحداث العنيفة التي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية والإعلامية المغربية والإفريقية. وقد حضر المتابعون أمام القاضي مدعومين بفرق دفاعية مغربية محترفة، وبمشاركة ممثلين عن الجهات المدنية المتضررة.أثار دفاع المتهمين رفضًا قاطعًا للتاريخ المقترح من قبل هيئة المحكمة، مشيرًا إلى أنه يتعارض مباشرة مع الجدول النضالي لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، الذي يحتج فيه على مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة.

وفي مرافعة مفصلة، دافع المحامون عن السنغاليين المتهمين، مطالبين بإطلاق سراحهم المشروط لعدة أسباب قانونية وإنسانية، أبرزها توفر عناوين إقامة رسمية تتيح استدعاءهم بسهولة في أي جلسة لاحقة عبر السفارة السنغالية في المغرب، بالإضافة إلى الاستفادة من الضمانات القضائية المغربية المتاحة للأجانب عمومًا.

وقد اقترح الدفاع بدائل عملية للسجن الاحتياطي، مثل فرض كفالة مالية عالية القيمة، وسحب جوازات السفر مؤقتًا، وإغلاق الحدود أمامهم حتى صدور الحكم النهائي، معتبرًا أن هذه الإجراءات كافية لضمان الحضور دون المساس بحريتهم بشكل غير مبرر. ويأتي هذا التأجيل في وقت تتواصل فيه التحقيقات حول تفاصيل الشغب الذي اندلع عقب المباراة النهائية، والتي أدت إلى إصابات وأضرار مادية كبيرة، مما يجعل القضية محور اهتمام الرأي العام المغربي والسنغالي على حد سواء.

وسيتابع الجميع الآن تطورات الجلسة المقبلة في 29 يناير، حيث من المتوقع أن تكشف المحكمة موقفها من طلبات السراح المؤقت، وسط توقعات بمناقشات أعمق حول الضمانات الأمنية والقانونية للمتابعين الأجانب

التعليقات مغلقة.