الملك محمد السادس يعين قضاة جدد بالمحاكم المالية ويعزز منظومة الرقابة

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

في خطوة جديدة تعكس العناية الملكية السامية بمنظومة الرقابة المالية وتعزيز الحكامة الجيدة، أعلن المجلس الأعلى للحسابات أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، تفضل بتعيين أربعة وعشرين ملحقا قضائيا كقضاة من الدرجة الثانية بالمحاكم المالية، وذلك بناء على اقتراح مجلس قضاء المحاكم المالية خلال اجتماعه المنعقد بتاريخ 9 دجنبر 2025.

ويأتي هذا القرار الملكي في سياق دعم الموارد البشرية للمحاكم المالية بالكفاءات القضائية المؤهلة، بما يمكنها من الاضطلاع على الوجه الأمثل بمهامها الرقابية والقضائية، خاصة في ظل تعاظم الأدوار المنوطة بهذه المؤسسات الدستورية في مراقبة تدبير المال العام، وتكريس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأوضح بلاغ المجلس الأعلى للحسابات أن هذا التعيين يندرج ضمن رؤية شمولية تهدف إلى تعزيز نجاعة منظومة الرقابة المالية، ومواكبة التحولات التي يعرفها التدبير العمومي، سواء على مستوى تعقيد البرامج العمومية أو تنوع آليات التمويل وتدبير المشاريع الكبرى. كما يشكل هذا الإجراء دفعة نوعية لتجديد الدماء داخل المحاكم المالية، وضمان استمرارية أدائها في إطار الاستقلالية والفعالية.

وفي السياق ذاته، أشار البلاغ إلى ترقية 155 قاضيا بالمحاكم المالية إلى الدرجة الممتازة، وهي درجة جديدة تم إحداثها بتوجيهات ملكية سامية. وتعد هذه الخطوة سابقة مهمة في المسار المهني لقضاة المحاكم المالية، لما تحمله من دلالات قوية على الاعتراف بمجهوداتهم وتحفيزهم على المزيد من العطاء، فضلاً عن كونها تساهم في إرساء مسارات مهنية واضحة ومحفزة داخل هذه الهيئات.

وأكد المجلس الأعلى للحسابات أن هذه المبادرات الملكية تجسد الحرص الدائم لجلالة الملك على دعم استقلالية المحاكم المالية وتعزيز مكانتها داخل المنظومة المؤسساتية، بما يمكنها من القيام بدورها الحيوي في حماية المال العام وترسيخ الثقة في المؤسسات.

ويأتي هذا المستجد في إطار دينامية مؤسساتية متواصلة تعرفها منظومة الرقابة المالية بالمغرب، تقوم على تثمين الرأسمال البشري، وتعزيز التأطير القضائي، وتطوير آليات العمل، بما يواكب متطلبات الحكامة الحديثة، ويستجيب لتطلعات المواطنين في إدارة عمومية شفافة وفعالة وخاضعة للمساءلة.

التعليقات مغلقة.