الانتفاضة // مايسة سلامة الناجي
لا يمكنني – فقط لأن الرئيس الفينزويلي عدو للوحدة الترابية لبلدي المغرب – أن أفرح باختطافه من طرف نظام دولة أخرى وسرقة أكثر من مليون برميل بترول في ملكية الشعب الفينزويلي.. أمام خرق تام للقوانين الدولية التي تفرض عدم شن الحروب إلا بموافقة مجلس الأمن. الشعب هو فقط من له حق إسقاط نظامه وتغيير رئيسه
لا يمكنني – فقط لأن ترامب حليف بلدي المغرب في وحدته الترابية مقابل الكثير والكثير مما لا يمكن قوله – أن أطبل لاحتكامه لقانون الغاب حيث القوي يأكل الضعيف: عبر تماديه في التسلط على سيادة الدول وتهديد اقتصاداتها واختطاف رؤسائها وسرقة ثرواتها بهذه الطرق البدائية الفجة ما لم يوافق الرؤساء على منحه أموالهم وثرواتهم.
لا يمكنني فقط لأني أعشق أمريكا البلد الحياة والحرية والتعددية – أن أوافق النظام الأمركي على نهبه أراضي وثروات الشعوب باسم نشر الديمقراطية.. مرة عبر حزب الديمقراطيين وتأجيجهم للثورات بتحريك أقليات الدولة – ومرة عبر الجمهوريين بالحروب المباشرة.
موافقتنا الجماعية على انهيار القوانين الدولية والمؤسسات الديمقراطية من أمم متحدة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية هو قبولنا جميعا بالاحتكام لنظام العصابات حيث الغلبة للأقوى – تعني أننا سنؤكل يوما بنفس الطريقة … حين لا نروق لترامب – ولا نمنح أراضينا وثرواتنا لأمريكا!
التعليقات مغلقة.